أبدى دبلوماسيون وسفراء أوروبيون في تل أبيب، الخميس، قلقهم العميق من قرار وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وحذروا من أن القرار “يشكل خطأً فادحًا” ويقوّض القانون الدولي الإنساني.
ونقلت هيئة بث الاحتلال عن سفير أوروبي بارز، لم تُفصح عن اسمه، قوله إن “الصليب الأحمر هو الجهة الوحيدة المخوّلة قانونًا بموجب اتفاقيات جنيف مراقبة أوضاع السجناء في حالات النزاع”.
وأضاف أن “المنظمة طرف محايد ومتخصّص في متابعة شؤون المعتقلين، ولها خبرة طويلة في هذا المجال”.
وأوضح السفير أن الكيان الإسرائيلي لم يسمح للصليب الأحمر بزيارة معتقلين من غزة منذ عامين”، متسائلًا: “لا نعرف ما الذي تغيّر في قرار كاتس، لكنه يبدو استمرارًا للسياسة القائمة، وهذا أمر مقلق للغاية”.
وقالت الهيئة إن مواقف مماثلة عبّر عنها دبلوماسيون أوروبيون وسفراء أجانب في الكيان، دون أن تسميهم، مشيرة إلى أنهم حذّروا من أن “القرار الإسرائيلي قد يضع تل أبيب في عزلة دولية جديدة”.
واستنادًا للسفير، فإن “كل الأطراف في النزاعات تتيح للصليب الأحمر أداء مهمته”، لافتًا إلى أن “الولايات المتحدة سمحت بزيارات مماثلة حتى في معتقل غوانتانامو منذ العام 2002”.
وأضاف أن تجاهل الاحتلال للضغوط الدولية يثير القلق في العواصم الغربية، وقد يؤدي إلى خطوات دبلوماسية جديدة، لكنه أشار إلى أن التركيز الحالي ما يزال على جهود تحقيق السلام.
وبحسب هيئة البث، بررت تل أبيب رفضها السابق بعدم سماح المقاومة بزيارة الأسرى الإسرائيليين لديها، وفق زعمها، إلا أن هذا المبرر لم يعد قائمًا بعد الإفراج عنهم.
وأشارت الهيئة إلى أن قرار كاتس الأخير “يستند إلى توصية من جهاز الأمن العام (الشاباك)” الذي اعتبر أن الزيارات قد تتيح للسجناء نقل معلومات لعناصر من المقاومة، وفق زعمه.
لكن السفير الأوروبي وصف هذا الادعاء بأنه “عبثي”، مضيفًا: “من السخيف الاعتقاد بأن ممثلي الصليب الأحمر السويسريين سينقلون معلومات. على "إسرائيل" أن تعيد النظر، فليس لديها ما تخفيه، والسماح بالزيارات يخدم مصلحتها”.
والأربعاء أعلن كاتس عن قراره منع الزيارات عن آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفق هيئة البث التي ذكرت أن قائمة الأسماء التي يشملها القرار سرية وتُحدّث بشكل دوري.

