كشف نقيب الصيادين في قطاع غزة، زكريا بكر، عن حصيلة ثقيلة يتكبدها القطاع البحري الفلسطيني منذ بداية الحرب على غزة، مشيرًا إلى استشهاد 230 صيادًا فلسطينيًا، بينهم 65 قضوا أثناء ممارسة عملهم في عرض البحر.
وأوضح بكر أن نحو 50 صيادًا أصيبوا بجروح متفاوتة خلال محاولاتهم الوصول إلى رزقهم، فيما اعتُقل أكثر من 40 صيادًا خلال فترات مختلفة، أُفرج عن معظمهم ضمن صفقة التبادل الأخيرة، بينما لا يزال 11 صيادًا رهن الاعتقال لدى سلطات الاحتلال حتى اليوم.
وأكد أن الاحتلال يمنع الصيادين من دخول البحر بشكل كامل منذ عامين متواصلين، ما أدى إلى توقف شبه تام في حركة الصيد، التي باتت تقتصر على قوارب صغيرة تُسيّر بالمجاديف فقط، في ظل منع دخول الوقود والمعدات البحرية اللازمة لتشغيل المحركات.
وأشار بكر إلى أن القطاع البحري الفلسطيني يتكبد خسائر بشرية ومادية فادحة نتيجة الحصار والقصف المستمر، ما يهدد مصدر رزق آلاف العائلات ويقوض أحد أبرز القطاعات الإنتاجية في غزة.
في ظل هذا الواقع، لا يبدو أن البحر الذي لطالما كان متنفسًا اقتصاديًا لغزة قادرٌ على احتضان أبنائه، بل تحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة، تُحاصر فيها الحياة وتُصادر فيها أدوات البقاء، في مشهد يلخص عمق الاستهداف الصهيوني للإنسان الفلسطيني في رزقه ووجوده.

