سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، جثامين 50 شهيدًا من قطاع غزة في إطار صفقة التبادل، وذلك بعد أن نكّل بهم وعذّبهم قبل استشهادهم، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أنها قررت دفن 41 جثمانًا من الأسرى مجهولي الهوية الذين شملتهم صفقة التبادل، في مقبرة جماعية داخل القطاع.
وأوضحت الوزارة أن الدفن سيتم في مقبرة جماعية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن الإجراءات المتفق عليها لتسليم الجثامين، وسط استمرار الجهود للتعرف على الشهداء مجهولي الهوية وتوثيقهم بما يضمن حقوقهم وكرامتهم بعد استشهادهم.
وأفادت مصادر فلسطينية أن الاحتلال نكل بالجثامين وعذبها قبل استشهاد أصحابها، ما أدى إلى اختفاء ملامح العشرات من الشهداء بحيث لم يتمكن أحد من التعرف عليهم، في ما وصفته المصادر بـ "جريمة حرب جديدة" تضاف إلى سجل الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
كما أكدت جهات حقوقية أن هذا التصرف يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمحاسبة الاحتلال على هذه الجرائم.
وفي تصريح سابق لمدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش، أكد أن سلطات الاحتلال سرقت أعضاء من جثامين الشهداء الذين كانوا محتجزين لديها، لافتًا إلى أن طواقم الوزارة صُدمت من الحالة التي وُجدت عليها الجثامين، حيث أن بعض الجثامين يحمل آثار تعذيب شديد، كما وُجدت قيود حديدية على أيدي عدد من الشهداء.
وكانت الصحة في غزة، أفادت في وقت سابق اليوم بارتفاع إجمالي عدد الجثامين التي جرى انتشلها منذ إعلان وقف إطلاق النار في العاشر من الشهرالجاري، إلى 472 شهيداً.
وبينت الصحة في التقرير الإحصائي اليومي، أنه منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، استشهد 93 مواطنا، وأصيب 337 آخرين، فيما انتشلت جثامين 472 شهيدا.
وذكرت أنه تم التعرف حتى الان على هوية 72 شهيدا من أصل 195 جثمان تسلمتهم الصحة من جيش الاحتلال عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مقابل جثامين الأسرى الإسرائيليين.

