قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سيصمد، مشيراً إلى أن قوة دولية لحفظ الاستقرار ستنتشر قريباً في القطاع، بمشاركة دول من بينها السعودية والإمارات وقطر وتركيا وإندونيسيا والأردن. وأضاف أن قطر مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إذا دعت الحاجة، مشيداً بأميرها ورئيس وزرائها، ومعتبراً أن ما تم إنجازه معهم كان عظيماً.
وفي تصريحات، أكد ترمب أنه التقى بأمير دولة قطر ووصفه بأنه شخص محترم جداً، مشيراً إلى أن الهدف من التحركات الحالية هو الوصول إلى سلام حقيقي، وذلك لم يحصل منذ 3000 سنة، على حد تعبيره. كما أعرب عن أمله في أن تلتزم حركة حماس بما تم الاتفاق عليه، قائلاً: هم وعدوني بذلك.
ورغم هذه التصريحات، ينظر الفلسطينيون إلى هذه التحركات بكثير من الحذر، في ظل تجارب سابقة لم تُفضِ إلى تغيير جذري في واقعهم السياسي والإنساني. فالدعوات إلى السلام، وإن بدت طموحة، تبقى مرهونة بمدى جدية الأطراف الدولية في ضمان الحقوق الفلسطينية، وعلى رأسها إنهاء الاحتلال ورفع الحصار عن غزة.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه واشنطن عن قوة إرساء الاستقرار، يبقى السؤال الأهم في الشارع الفلسطيني: هل سيكون لهذه القوة دور فعلي في حماية المدنيين، أم أنها ستُستخدم لإعادة ترتيب المشهد بما يخدم مصالح إقليمية ودولية فالفلسطينيون، الذين دفعوا ثمناً باهظاً في الحروب المتكررة، لا يبحثون عن تهدئة مؤقتة، بل عن عدالة دائمة تحفظ كرامتهم وتضمن مستقبلهم.

