صادق الكنيست، اليوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروعي قانونين يهدفان إلى فرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة، وعلى مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا خطيرًا ضمن مسار الضم وتكريس الاحتلال.
وقدّم مشروع القانون الأول النائب آفي ماعوز، رئيس حزب "نوعام" اليميني المتطرف، ويقضي بفرض القانون "الإسرائيلي" على مجمل أراضي الضفة الغربية. فيما قدّم المشروع الثاني رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، ويستهدف فرض السيادة على مستوطنة معاليه أدوميم.
وصوّت لصالح مشروع ليبرمان 32 صوت، بينما نال مشروع ماعوز تأييد 25 نائبًا مقابل 24 صوتًا معارضًا، ما يعكس انقسامًا داخل الهيئة العامة للكنيست رغم الضغوط الدولية.
وجاء التصويت بعد محاولات من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لثني مقدّمي المشروعين عن طرحهما، استجابة لتحذيرات دولية من تداعيات الخطوة على الوضع القانوني والسياسي في الأراضي المحتلة. إلا أن ماعوز أعلن رفضه لطلب نتنياهو، مؤكدًا عزمه المضي قدمًا في طرح القانون.
ويهدف المشروعان إلى تطبيق قانون الاحتلال بشكل كامل على المناطق المستهدفة، ما يعني فعليًا ضمّها ونسف أي إمكانية لحل الدولتين، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويرى محللون أن تمرير هذه القوانين، حتى في قراءتها التمهيدية، يعكس تصاعد نفوذ التيارات اليمينية المتطرفة داخل الائتلاف الحاكم، ويشكّل اختبارًا جديدًا للمجتمع الدولي في مواجهة سياسات الضم الزاحف التي ينتهجها الاحتلال على الأرض.

