أكد الدكتور أحمد الفرا، مدير قسم الأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي بخانيونس، أن الأوضاع الصحية في جنوب قطاع غزة تزداد سوءًا، مشيرًا إلى أن أكثر من 80٪ من التحاليل الطبية الأساسية باتت غير متوفرة داخل المستشفى، ما يهدد حياة المرضى ويقوّض قدرة الطواقم الطبية على التشخيص والعلاج.
وقال الفرا إن ما يجري لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لاستهداف الإنسان الفلسطيني وجوديًا، موضحًا أن انهيار المنظومة الصحية في المناطق الجنوبية يأتي نتيجة مباشرة للحصار المستمر، والدمار الذي لحق بالبنية التحتية، وتعطيل سلاسل الإمداد الطبية.
وأضاف أن أقسام الأطفال والولادة تواجه تحديات غير مسبوقة، في ظل نقص حاد في المستلزمات، وانقطاع الكهرباء، وتزايد الحالات الحرجة التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة، دون توفر الحد الأدنى من الإمكانيات.
هذا الواقع الصحي المتدهور في خانيونس لا يعكس فقط أزمة طبية، بل يكشف عن استراتيجية ممنهجة لتفكيك مقومات الحياة الفلسطينية، حيث يتحول المستشفى من مساحة للشفاء إلى مرآة تعكس حجم الاستهداف الوجودي الذي يتعرض له الإنسان في غزة، حتى في لحظات يُفترض فيها أن يسود الهدوء.

