نعت مؤسسات حقوقية ومصادر إعلامية فلسطينية، وعلى رأسها مكتب إعلام الأسرى، المعتقل المسن كامل محمد محمود العجرمي (69 عامًا) من قطاع غزة، الذي ارتقى شهيدًا في سجون الاحتلال بتاريخ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بعد نقله من سجن النقب إلى مستشفى "سوروكا" في أعقاب تدهور خطير في حالته الصحية، نتيجة ما وصفته المؤسسات الحقوقية بسياسات القتل البطيء والإهمال الطبي المتعمد.
وكان العجرمي قد اعتُقل في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وهو أب لستة أبناء، وقد عانى منذ لحظة اعتقاله من ظروف احتجاز قاسية، شملت التجويع، الحرمان من العلاج، والإهمال الصحي الممنهج، ما أدى إلى تدهور متسارع في وضعه الصحي انتهى باستشهاده داخل المعتقل.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن استشهاد العجرمي يُضاف إلى سلسلة الجرائم الممنهجة التي ترتكبها إدارة سجون الاحتلال بحقّ الأسرى الفلسطينيين، والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة. واعتبر المكتب أن ما يجري داخل السجون هو امتداد مباشر لهذه الحرب، حيث يتعرض الأسرى لأشكال متعددة من التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والاعتداءات الجسدية والجنسية، في ظل صمت دولي مريب وتواطؤ مكشوف.
وباستشهاد العجرمي، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء الحرب إلى 80 شهيدًا، بينهم من تمّ توثيق هوياتهم فقط، فيما لا يزال عشرات المعتقلين مجهولي المصير نتيجة استمرار جريمة الإخفاء القسري. كما بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة الموثقين منذ عام 1967 نحو 317 شهيدًا، بينهم 88 جثمانًا محتجزًا لدى الاحتلال، 77 منهم بعد اندلاع الحرب.
وحمّل مكتب إعلام الأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد العجرمي، مطالبًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والإبادة المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تشكل غطاءً لاستمرار الانتهاكات بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

