أكد رئيس حركة حماس في الضفة الغربية، زاهر جبارين، أن صفقة طوفان الأقصى تمثل محطة نضالية تاريخية في مسيرة الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن المقاومة تواصل كتابة فصول العزة والكرامة على طريق التحرير والعودة.
وفي كلمة له مساء اليوم الخميس، قال جبارين إن المقاومة الفلسطينية تمكنت، بفضل الله أولًا ثم بصمود شعبنا ومقاومتنا الباسلة، من إنجاز صفقة أُفرج بموجبها عن أكثر من ألفي أسير من أبناء شعبنا، معتبرًا أن هذه الصفقة كسرت قيد أكثر من ٤ آلاف أسير، بينهم ٥٠٠ محكومون بالمؤبد، وأخرجتهم رغمًا عن إرادة المحتل.
وأضاف: نعيش أيامًا عظيمة من أيام الله، كُبت فيها العدو وانكفأ بأسه عن غزة العزة والكرامة، موجهًا التحية لأهالي القطاع الذين تحملوا الجوع والعطش والقتل ورفضوا الاستسلام، فكانت غزة وستبقى عصية على الانكسار، تعزف أناشيد النصر من وسط الركام.
وفي رسالة إلى الأسرى المحررين، قال جبارين: نبارك لكم حريتكم الممهورة بدماء الشهداء، ونؤكد أن هذه الحرية عهد وميثاق على مواصلة طريق المقاومة، مشيرًا إلى أن وعد القادة الشهداء، وعلى رأسهم الشهيد القائد أبو إبراهيم السنوار، كان بوابة الأمل التي فُتحت بها أبواب السجون.
وفي الشق السياسي من كلمته، شدد جبارين على أن حقوق الشعب الوطنية ليست محل مساومة، والدولة الفلسطينية ليست منّة من أحد بل حق أصيل، داعيًا المجتمع الدولي إلى البدء بتطبيق موقفه الجامع بإقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء ملف الأسرى دون حروب.
وحذر من أن استمرار اعتقال الأسرى وتوسيع الاستيطان في الضفة ومحاولات تهويد القدس سيجعل برميل البارود في المنطقة قابلاً للانفجار، مؤكدًا أن قضية الأسرى ستبقى جزءًا من عقيدة الصراع، يحملها الأحرار جيلًا بعد جيل باعتبارها قيمة وطنية وإنسانية عليا.

