قالت بلدية مدينة غزة، إن المدينة تواجه "واقعا كارثيا" بعدما دمرت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 80 بالمئة من بنيتها التحتية خلال سنتين من القصف.
ودعت إلى إنشاء جسر بري وبحري وجوي لإدخال الآليات والمساعدات للقطاع.
وأوضح المتحدث باسم البلدية حسني مهنا، لمراسل الأناضول، أن البلدية بدأت فور دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (الجمعة) بحملة لفتح الشوارع الرئيسية وإزالة الركام ضمن مرحلة التعافي المبكر، التي تتطلب تمويلا عاجلا يقدر بـ140 مليون دولار.
وأشار مهنا، إلى أن البلدية تعمل بالتعاون مع اللجنة القطرية لإعادة الإعمار، لتسهيل عودة النازحين، رغم امتلاكها "جرافة ثقيلة" واحدة فقط بعد تدمير معظم آلياتها، ما اضطرها للاستعانة بمعدات مستأجرة من القطاع الخاص.
وبيّن أن نسبة الدمار في البنية التحتية تتراوح بين 80 و85 بالمئة.
وأوضح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر أكثر من 810 كيلومترات من شوارع المدينة وحوّلها إلى طرق ترابية، ما يتطلب آليات ثقيلة ووقودا لإعادة تشغيل الحركة.
وفي قطاع المياه، قال مهنا، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر 56 بئرا للمياه وألحق أضرارا بعشرات الآبار، إضافة إلى تدمير 4 خزانات رئيسية وأكثر من 110 آلاف متر من الشبكات، ما تسبب في عجز يتجاوز 85 بالمئة في الإمدادات، وترك أحياء كاملة بلا مياه منذ أيام.
وأضاف أن أكثر من 250 ألف طن من النفايات الصلبة متكدسة داخل الأحياء، وحذر مهنا، من كارثة بيئية وصحية ما لم يُسمح لطواقم البلدية بالوصول إلى مكب جحر الديك، شرقي المدينة التي تحتله إسرائيل.
ولفت إلى أن 85 بالمئة من آليات البلدية دمرت، وما تبقى منها متهالك وخارج الخدمة الفعلية، محذرا من انهيار شامل للخدمات الأساسية إذا لم تدخل معدات ووقود بشكل عاجل.
ودعا مهنا، إلى إنشاء جسر بري وبحري وجوي لإدخال الآليات والمساعدات، مؤكدا أن حجم الدمار يفوق قدرة أي جهة محلية ويستدعي تدخلا دوليا فوريا.
وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق بين الاحتلال والمقاومة بشأن المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ودخل الاتفاق حيّز التنفيذ الجمعة، بعد مفاوضات غير مباشرة جرت في شرم الشيخ بمشاركة تركيا وقطر ومصر، وبإشراف أمريكي.

