فرضت سلطات الاحتلال، يوم الإثنين، سلسلة من القيود على الأسرى المقدسيين المفرج عنهم ضمن صفقة التبادل الأخيرة، أبرزها الإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، وتسليمهم استدعاءات للتحقيق يوم الأحد المقبل.
وأفادت مصادر محلية، بأن شرطة الاحتلال شددت إجراءاتها في أحياء مدينة القدس خلال استقبال الأسرى، ومنعت إجراء مقابلات صحفية أو المشاركة في احتفالات، كما حظرت رفع اليافطات والأعلام.
وفي قرية العيسوية، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة من طائرة مسيّرة حلقت في سماء القرية، وذلك بالتزامن مع وصول الأسير المحرر محمد محيسن، ما أدى إلى إصابة عدد من الأهالي بالاختناق، واعتقال الفتى عرب شطارة (15 عاما).
وكان محيسن قد قضى عاما ونصف من مدة محكوميته البالغة 11 عاما ونصف في سجون الاحتلال، قبل أن يُفرج عنه ضمن الصفقة.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال منازل الأسرى المفرج عنهم قبيل موعد الإفراج، وفتشتها بشكل استفزازي، متسببة بتخريب محتوياتها وتحطيم أبوابها الرئيسية. كما اعتدت على عدد من الأهالي، بينهم شقيق الأسير أيمن الكرد، الذي تعرض للضرب المبرح وأصيب برضوض في جسده.
كما استدعت مخابرات الاحتلال، صباح اليوم، أهالي الأسرى إلى غرف التحقيق في المسكوبية غربي القدس، وأجبرتهم على توقيع تعهدات بعدم إقامة أي احتفالات أو تجمعات خلال استقبال أبنائهم.
وشهد اليوم الإفراج عن 14 أسيرا مقدسيا مدرجين ضمن صفقة التبادل، حيث أُفرج عن 7 منهم إلى مدينة القدس، فيما تم إبعاد 7 آخرين إلى خارجها.
ومن أبرز المبعدين، الأسير محمود عيسى من بلدة عناتا، الذي قضى 33 عاما في سجون الاحتلال من أصل حكم بالسجن مدى الحياة، وأُفرج عنه بشرط الإبعاد إلى مصر، كما شملت قائمة المبعدين الأسرى أيمن الشرباتي، أيمن سدر، وسمير أبو نعمة، وآخرين.

