Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

ترمب : نهاية الكابوس "لإسرائيل" وبداية العصر الذهبي للمنطقة

ترامب.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

في خطاب أمام الكنيست، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الإفراج عن عشرين "إسرائيليًا" كانوا محتجزين في قطاع غزة بأنه يوم فرح وأمل، معتبرًا أن هذا الحدث يمثل نهاية الكابوس الطويل الذي عاشته "إسرائيل"، وبداية العصر الذهبي للمنطقة، وفق تعبيره.

الخطاب الذي جاء عقب اتفاق وقف إطلاق النار، حمل نبرة انتصار واضحة، وركز على تمجيد القوة العسكرية "الإسرائيلية"، دون أي إشارة إلى الضحايا المدنيين الفلسطينيين أو الأسرى في السجون الاحتلال، أو حتى إلى حجم الدمار الذي خلفته الحرب في قطاع غزة.

وقال ترمب إن السماء خالية والمدافع صمتت، مشيدًا بعملية الأسد الصاعد التي نفذها جيش الاحتلال، واصفًا إياها بأنها ساهمت في دعم استقرار المنطقة، وزاعماً أن "إسرائيل" أصبحت قوية وعظيمة مما أدى إلى السلام، على حد تعبيره.

كما أثنى ترمب على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بالشجاع والوطني، وداعيًا الرئيس "الإسرائيلي" إلى منحه عفوًا عن التهم الموجهة إليه، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا داخليًا.

وفي سياق حديثه، شكر ترمب الدول العربية والإسلامية التي توحدت للضغط على حماس من أجل إطلاق سراح الرهائن، مضيفًا أن بعضها أعلن استعداده للمساهمة في إعادة إعمار غزة، دون أن يوضح طبيعة هذه المساهمات أو ضماناتها، في ظل غياب أي حديث عن رفع الحصار أو وقف الانتهاكات.

اللافت في الخطاب كان دعوة ترمب إلى نزع سلاح حماس وغزة، معتبرًا أن أمن كيان الاحتلال لن يعود مهددًا بأي شكل من الأشكال، وأن الفوضى التي ابتليت بها المنطقة انتهت تمامًا، في تجاهل واضح لتعقيدات الواقع السياسي والحقوقي في الأراضي الفلسطينية، وللأسباب الجذرية للصراع.

كما تطرق ترمب إلى ملفات دولية، قائلاً إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا ما كانت لتندلع لو كنت رئيسًا حينها، مشيرًا إلى أنه أنهى ثمانية حروب في غضون ثمانية أشهر، آخرها عودة الرهائن من غزة اليوم، في إشارة إلى دوره في الوساطة.

وفي حديثه عن إيران، قال ترمب إن بلاده وضعت حدًا للدولة الأخطر في العالم، مؤكدًا أن مشروعها النووي انتهى بالكامل، وأن إيران كانت بحاجة إلى شهرين ونصف الشهر فقط لامتلاك السلاح النووي، لكنه أنهى هذا المشروع نهائيًا، مضيفًا أن طهران تعرضت لضربات قاسمة في مختلف الجبهات.

وفي ختام كلمته، قال ترمب: نفذت وعدي واعترفت بالقدس عاصمة "لإسرائيل" ونقلت السفارة الأمريكية إليها، مؤكدًا أن إسرائيل ستصمد وتزدهر إلى الأبد، وأنه سيبقى معها حتى النهاية، مضيفًا: الناس كانوا يتوقعون أن "إسرائيل" لن تعود موجودة، وهذا التوقع توقف اليوم.

الخطاب، الذي غابت عنه أي إشارة إلى الحقوق الفلسطينية أو العدالة، يعكس رؤية أحادية تكرّس الاحتلال وتغيب فيها أي مقاربة متوازنة للسلام، وسط استمرار معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وغياب أي حديث عن المساءلة أو إنهاء الحصار.