منعت سلطات الاحتلال، الأحد، أكثر من مئة مواطن فلسطيني من مغادرة الضفة الغربية عبر معبر الكرامة، أثناء توجههم إلى الأردن للقاء الأسرى المبعدين المتوقع الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل مرتقبة.
وأفادت مصادر حقوقية أن المنع جاء بشكل مفاجئ، رغم استيفاء المسافرين لكافة الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن معظمهم من ذوي الأسرى أو من الشخصيات الوطنية المدعوة للمشاركة في استقبال الأسرى المبعدين.
ويعكس هذا المنع الممنهج محاولة الاحتلال عزل الأسرى المبعدين عن امتدادهم الشعبي والوطني، وحرمانهم من لحظة اللقاء الأولى التي تحمل رمزية عالية في الوجدان الفلسطيني. فبدلًا من أن يتحول الإفراج إلى مشهد احتفاء جماعي يوصل رسالة انتصار معنوي، تسعى سلطات الاحتلال إلى تفريغه من مضمونه، عبر تقويض الحضور الشعبي وتفتيت الروابط الإنسانية التي تشكل جزءًا من مقاومة النسيان والإبعاد. هذا السلوك لا ينفصل عن استراتيجية أوسع تهدف إلى كسر البعد الرمزي لصفقات التبادل، وتحويلها إلى إجراءات تقنية معزولة عن سياقها الوطني والتاريخي.
واعتبرت مؤسسات حقوقية أن منع السفر الجماعي يشكل انتهاكًا صارخًا لحق التنقل، ويعكس سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين، لا سيما في اللحظات التي تحمل طابع وطني

