شنت قوات الاحتلال، حملة مداهمات واسعة استهدفت منازل عدد من الأسرى الفلسطينيين في منطقتي بيت عمرة ومدينة يطا جنوب محافظة الخليل، ممن يُتوقع الإفراج عنهم ضمن صفقة التبادل المرتقبة مع المقاومة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الأسير طالب مخامرة في مدينة يطا، واحتجزت عددًا كبيرًا من الشبان، وسط عمليات تنكيل ميداني واعتداءات جسدية، في مشهد وصفه شهود عيان بأنه انتقامي واستفزازي.
كما اقتحمت قوات الاحتلال منزل الأسير عرفات الزير في قرية رابود غرب الخليل، وشرعت بعمليات تفتيش دقيقة وتحقيق ميداني مع أفراد العائلة، في إطار حملة تضييق ممنهجة تستهدف الأسرى المحررين وذويهم.
وخلال الاقتحامات، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة شاب بجروح في مدينة يطا، نُقل على إثرها لتلقي العلاج، وسط استمرار حالة التوتر في المنطقة.
وبحسب شهود ومصادر حقوقية، وجّهت قوات الاحتلال تهديدات مباشرة لعائلات الأسرى، محذّرة من تنظيم أي مظاهر احتفالية أو رفع شعارات وطنية في حال تم الإفراج عنهم، في محاولة لقمع الروح الوطنية وتقييد التعبير الشعبي.
تحركات سلطات الاحتلال تحمل رسائل ميدانية واضحة، مفادها أن الاحتلال يسعى لتطويق لحظة الانتصار الفلسطيني المحتملة، عبر استباقها بإجراءات قمعية تهدف إلى كسر الرمزية الوطنية التي قد ترافق الإفراج عن الأسرى.

