رحبت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، بإعلان وقف إطلاق النار في غزة، معتبرةً أنه يشكّل بارقة أمل لأطفال القطاع الذين عانوا على مدى عامين من حرب مروّعة خلفت دماراً واسعاً ومعاناة إنسانية غير مسبوقة.
وقالت المنظمة، في بيان نشرته عبر منصة (إكس) أمس الجمعة، إن عامين من القصف والقتال أسفرا عن كارثة إنسانية شاملة في غزة، حيث تم الإبلاغ عن مقتل وإصابة أكثر من 64 ألف طفل، إلى جانب تدمير واسع للمنازل والمستشفيات والمدارس، وانهيار الخدمات الأساسية في معظم مناطق القطاع، ما جعل حجم الاحتياجات الإنسانية "هائلاً وغير مسبوق".
وأضافت "اليونيسف" أن 320 ألف طفل دون سن الخامسة يواجهون الآن خطر سوء التغذية الحاد بعد إعلان المجاعة في أجزاء من قطاع غزة، مشيرة إلى أن أكثر من 56 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما، وأن جميع الأطفال في القطاع تعرضوا لأحداث صادمة وانقطاعات قاسية في تعليمهم نتيجة تدمير المدارس ونزوح مئات الآلاف من الأسر.
وأكدت "اليونيسف" أن الحرب كلفت أطفال غزة ثمناً فادحاً لا يُحتمل، مضيفة: "إنهم يستحقون الآن سلاماً دائماً يتيح لهم بدء رحلة التعافي الطويلة من آثار الدمار والحرمان".
وشددت المنظمة الأممية على ضرورة استئناف العمليات الإنسانية للأمم المتحدة فوراً وبشكل آمن وعلى نطاق واسع، مشيرة إلى أنها تمتلك حالياً أكثر من 1300 شاحنة جاهزة للدخول إلى غزة، محمّلة بالخيام والمواد الغذائية والأدوية واللقاحات الأساسية، إضافة إلى مستلزمات التعليم والترفيه والمياه والصرف الصحي.
ودعت "اليونيسف" في ختام بيانها جميع الأطراف إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، بما في ذلك الشمالية منها، بشكل فوري ودون قيود، لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإمدادات الحيوية التي تمكّن الأطفال وعائلاتهم من الصمود واستعادة الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
وكان ريكاردو بيريس المتحدث باسم" يونيسف" قال في وقت سابق: "الوضع حرج. نواجه خطر ارتفاع حاد في وفيات الأطفال، ليس فقط حديثي الولادة، بل أيضا الرضع، نظرا لأن مناعتهم أصبحت أكثر ضعفا من أي وقت مضى".
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم -أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، خلّفت أكثر من 238 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

