Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: جاهزون لتحريك المساعدات وإنقاذ غزة

20250918203504reup-2025-09-18t203225z_975963534_rc2iugan97c4_rtrmadp_3_aid-un.h-730x438 (1).jpg
فلسطين اليوم - الأمم المتحدة

أكد توم فليتشر، منسق الشؤون الإنسانية وإغاثة الطوارئ، في مؤتمر صحافي عقده الخميس عبر الفيديو من الرياض، أن المنظمات الإنسانية جاهزة تماما للتحرك بسرعة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، لمساعدة نحو مليوني فلسطيني ووقف المجاعة.

وقال فليتشر: “هذا يوم سعيد بعد فشل دام 733 يوما. قد تتعرض الخطة للتعطيل، لكننا نأمل ألا يسمح أحد بإعاقة خطة ترامب لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب”.

وأكد أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يمتلك خطة متكاملة وجاهزة، وكل المستلزمات الإنسانية موجودة في مواقعها ومهيأة للتوزيع، بما فيها 170 ألف طن متري من المساعدات، وفريق ميداني شجاع ومتدرب جاهز للعمل.

خطة الإغاثة الإنسانية

وأوضح فليتشر أن البداية ستكون بإرسال 100 شاحنة يوميا من المساعدات الغذائية لتصل إلى مليون فلسطيني خلال أيام، مع التركيز على تقديم المساعدات العاجلة لنحو 500 ألف شخص يعانون من سوء التغذية. وأضاف: “يجب عكس اتجاه المجاعة حيث توجد ومنعها من الوصول إلى المناطق التي لم تدخلها”.

وتشمل الخطة توزيع حصص غذائية، ودعم المخابز والمطابخ العامة، والمحلات التجارية، وتقديم مساعدات نقدية لنحو 200 ألف شخص لشراء حاجاتهم الأساسية والحفاظ على كرامتهم الإنسانية.

وأشار إلى تقديم مساعدات خاصة بالنساء والأطفال والمراهقين، وإعادة ترميم النظام الصحي المتضرر، وتوزيع المعدات الصحية اللازمة، ودعم المجتمعات المحلية في رصد الأمراض، وتحسين خدمات الطوارئ والإخلاء الطبي. كما سيتم نشر أربع مجموعات لمساعدات الطوارئ، وتوسيع المستلزمات الطبية للأطفال، والصحة الإنجابية، والولادة، والصحة النفسية، والأمراض المعدية.

وبالنسبة للماء والصرف الصحي، قال فليتشر إن المساعدات ستصل إلى 1.4 مليون شخص، وسيتم إصلاح الأنابيب والتخلص من المياه العادمة ومخلفات القمامة الصلبة، وتقديم مستلزمات النظافة. وأوضح أن آلاف الخيم ستوزع على من فقدوا بيوتهم استعدادا للشتاء، مع التركيز على العائلات الأكثر هشاشة والمناطق الأكثر ازدحاما.

وفي قطاع التعليم، ستفتتح المنظمات الإنسانية مراكز تعليمية مؤقتة لنحو 700 ألف طالب، مع توفير المواد التعليمية اللازمة.

وأكد فليتشر أن تنفيذ الخطة يعتمد على:

– تسهيل دخول جميع المعابر لإدخال 1.9 مليون لتر من المحروقات أسبوعيا.

– استئناف دخول غاز الطبخ.

– تسهيل مرور القوافل داخل غزة وتخليصها بسرعة، وحمايتها، وتوفير أجهزة المسح الإلكتروني للشاحنات.

– إعادة ترميم البنى التحتية وحماية العاملين في المجال الإنساني، وتسهيل دخول المنظمات غير الحكومية.

– تسهيل العمل الإنساني في جميع المناطق.

– تمويل العمليات، إذ إن نسبة التمويل التي تم الحصول عليها من مؤتمر المانحين لا تتجاوز 28٪ من أصل 4 مليارات دولار مطلوبة.

وأشار إلى أن كل المنظمات الإنسانية، بما في ذلك الأونروا، وبرنامج الأغذية العالمي، واليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية، تم تجنيدها للعمل على المهمة الإنسانية المعقدة. وقال: “نحن جاهزون تمامًا، واستعدادنا لهذه اللحظة منذ شهور، ويجب استغلال الفرصة للتحرك فورا”.

المساعدات الطارئة والمرحلة التالية

أكد فليتشر أن التركيز الحالي على عمليات الإغاثة الطارئة، مع التنسيق مع الدول المجاورة والكيان الصهيوني والدول الضامنة لضمان بقاء المعابر مفتوحة. وأضاف: “الأمر لا يتعلق فقط بعدد الشاحنات، بل أيضًا بنوعية المساعدات التي تدخل، بما في ذلك المعدات التقنية والطبية الضرورية لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية في غزة”.

أما المرحلة التالية، بعد تثبيت الهدنة، فستركز على إعادة الإعمار وتعزيز الصمود طويل الأمد بالتنسيق مع الأطراف المحلية والدول الإقليمية، لكنه شدد على أن “الأولوية الآن هي إنقاذ الأرواح وتثبيت وقف إطلاق النار”.

واختتم فليتشر قائلاً: “هذه هي اللحظة التي يجب أن نتحرك فيها بسرعة وشجاعة. نحن أمام اختبار حقيقي لإرادة المجتمع الدولي وقدرته على تحويل هذه الهدنة من مجرد توقف للقتال إلى بداية لمسار إنساني جديد في غزة”.