أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة ليست دفاعًا مشروعًا عن النفس، بل إبادة جماعية وإرهاب ممنهج.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من أذربيجان بعد مشاركته في قمة منظمة الدول التركية، وصلت الأناضول الأربعاء.
وشدد أردوغان على أن أولوية تركيا تتمثل في تحقيق وقف إطلاق نار عاجل وشامل في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين بأقرب وقت.
وقال بهذا الخصوص: "هجمات إسرائيل داست على القانون، وسُجِّلت في التاريخ كوصمة عار، وهي ليست دفاعًا مشروعًا عن النفس بل إبادة جماعية وإرهاب ممنهج"، وأكد الرئيس التركي أن أنقرة ستواصل السعي لإنهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني على أساس حل الدولتين.
وشدد على أهمية أن تبقى غزة أرضًا للشعب الفلسطيني، وأن يحكمها الفلسطينيون في نهاية المطاف.
وأشار إلى أنه مرت سنتان من الألم والدماء والدموع وشهدت غزة مأساة عظيمة وإبادة جماعية، مبينًا أن المجازر التي ترتكبها "إسرائيل" بكل صفاقة أمام الأعين ومن غضوا الطرف عنها دخلوا سجلات التاريخ المخزية.
وتابع: "واضح من وبأي جانب وقف خلال الإبادة الجماعية النازية، ومن غضّ الطرف عن الإبادة الجماعية في البوسنة ومناطق أخرى، فجيلنا يعرفهم جيدًا، وكما يشعر أولئك بالعار اليوم، فإن مصيرٌ مماثلٌ ينتظر من يلتزمون الصمت حيال إبادة غزة".
وفيما يخص أسطول الصمود العالمي، ذكر أن أنقرة تابعته عن كثب بواسطة طائرات مسيرة وسفن تركية، منذ لحظة انطلاقه.
وأشار إلى أنه تابع طوال يوم الأحد عبر الصور التي وفرتها مسيرات أقينجي التركية مواقع وتطورات سفن "أسطول الصمود".
ولفت إلى أن وفدًا تركيًا موجود حاليًا في مدينة شرم الشيخ المصرية، للمشاركة بالمفاوضات غير المباشرة بين "حماس" و"إسرائيل" لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، بناء على خطة ترامب.
وتابع: "أوضحنا لترامب كيفية التوصل إلى حل في فلسطين، سواء أثناء زيارتنا للولايات المتحدة أو في اتصالنا الهاتفي الأخير".
وأشار أردوغان إلى أن ترامب طلب من تركيا الاجتماع مع "حماس" وإقناعها، وقال: "تواصلنا بسرعة مع نظرائنا بشأن هذا الأمر، وأخبرتهم أننا ندعم جهود ترامب للسلام".
ولفت إلى أن "حماس" أبلغت تركيا في ردها على خطة ترامب بأنها مستعدة للسلام والتفاوض، معتبرا ذلك "خطوة مهمة للغاية".
وأشار إلى أن النهوض بالبنية التحتية المدمرة في غزة جراء الهجمات الإسرائيلية يعد بين الأولويات، مشيرًا إلى إمكانية تقييم مسألة كيفية توفير الأمن وتأسيس قوة استقرار وعملها بالتفصيل.
وأكد على أهمية المفاوضات في شرم الشيخ، مبينًا أن رئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن موجود هناك حاليًا.
وأضاف: "النتيجة التي ستخرج من هناك تحمل أهمية كبيرة، وعندما أدليت بتصريح ’سندعم كل الجهود’ أخذت بعين الاعتبار كل الاحتمالات".
وأردف قائلا: "نأمل أن تلتزم إسرائيل بوعودها وألا تتخذ خطوات من شأنها تقويض هذا السلام، وبقدر ما نحن متفائلون بالتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وتحقيق السلام، لكننا حذرون".
ومنذ مساء الإثنين، تستضيف مدينة شرم الشيخ مفاوضات غير مباشرة بين كيان الاحتلال وحماس بشأن تنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترامب خطة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.

