اقتحم مئات المستوطنين، صباح اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك من باب "المغاربة"، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في اليوم الأول لما يسمى عيد "العرش" اليهودي.
وتأتي هذه الاقتحامات، تلبيةً لدعوات أطلقتها منظمات "الهيكل" المزعوم لاقتحام الأقصى طوال أيام "عيد العرش" الذي يستمر حتى الإثنين المقبل، متعهدة بتوفير المواصلات والمرطبات والمرشدين خلال الاقتحام.
وأفادت "دائرة الأوقاف الإسلامية" في القدس المحتلة بأن 343 مستوطنًا اقتحموا الأقصى، وتجولوا في باحاته موضحة أنهم أدوا طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، بحماية من شرطة الاحتلال.
وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على بوابات المسجد الأقصى، وفي البلدة القديمة، وضيقت على دخول المصلين والمقدسيين للمسجد، كما أخلت المصلين من مسار محيط الاقتحام في ساحات المسجد لصالح المقتحمين، وهددت حراسه بالتزام المصليات والقباب وعدم مغادرتها.
وخلال الاقتحام، اصطحب مستوطنون معهم "القرابين النباتية" عند باب "حطة" أحد أبواب الأقصى، في أول أيام العيد. وتعهدت شرطة الاحتلال بالسماح بإدخال فوجٍ من المقتحمين كل عشر دقائق.
وتهدف جماعات المستوطنين إلى فرض وقائع تهويدية جديدة في المسجد الأقصى، من خلال أداء طقوس تلمودية علنية في باحاته، وإدخال ما يسمى بـ"قرابين العيد"، ورفع أعلام الاحتلال، في خطوات تُوصف بأنها محاولة لترسيخ الوجود اليهودي داخل المسجد، وفرض التقسيم الزماني والمكاني.
ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا عدا الجمعة والسبت، إلى سلسلة انتهاكات واقتحامات من المستوطنين، بحماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

