شهدت أمستردام أكبر مظاهرة مؤيدة لغزة في تاريخها، حيث خرج أكثر من 250 ألف متظاهر إلى الشوارع مطالبين الحكومة الهولندية باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الحرب على القطاع. المشاركون ارتدوا اللون الأحمر ورسموا خطًا أحمر رمزيًا امتد لعدة كيلومترات في قلب العاصمة تعبيرًا عن تجاوز كيان الاحتلال لكل الخطوط الإنسانية والأخلاقية
المظاهرة التي نظمتها أكثر من 130 منظمة حقوقية وإنسانية، بينها العفو الدولية وأوكسفام وPAX Netherlands جاءت قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات العامة ما زاد من الضغط الشعبي على الأحزاب السياسية الهولندية للمطالبة بوقف إطلاق النار وفرض عقوبات على إسرائيل
شخصيات بارزة شاركت في المسيرة، بينهم صحفيون وناشطون فلسطينيون وممثلون عن المجتمع المدني الهولندي وألقيت كلمات مؤثرة من غزة وهولندا دعت إلى إنهاء الحصار والاعتراف بالإبادة الجماعية في القطاع
الحكومة الهولندية بدأت منذ مايو بتغيير موقفها التقليدي المؤيد لكيان الاحتلال حيث فرضت حظرًا على دخول وزيرين صهاينة من اليمين المتطرف وعلقت استيراد منتجات من المستوطنات ودعمت تعليق اتفاقيات تجارية أوروبية مع الاحتلال كما أمرت المحكمة العليا بمراجعة تصدير أجزاء طائرات F-35 بسبب مخاطر انتهاك القانون الإنساني
مظاهرة الخط الأحمر في أمستردام لم تكن مجرد حدث احتجاجي بل لحظة مفصلية في مسار الضغط الشعبي الأوروبي لإنهاء الحرب على غزة وتجسيدًا حيًا لتحول المزاج العام في هولندا تجاه القضية الفلسطينية

