شهدت عدة مدن وعواصم حول العالم مظاهرات جماهيرية حاشدة، عبّرت عن تضامنها مع سكان قطاع غزة في ظل استمرار الحرب، ونددت بسياسات الإبادة الجماعية والتجويع التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون.
في العاصمة الإسبانية مدريد، خرج آلاف المتظاهرين في تظاهرة عارمة رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات تطالب بوقف الحرب على غزة، مؤكدين رفضهم لسياسات الحصار والتجويع التي تنتهجها إسرائيل بحق السكان المدنيين.
وفي المغرب، نظّمت مظاهرتان بارزتان؛ الأولى في مدينة الدار البيضاء إحياءً لذكرى 7 أكتوبر، عبّرت عن دعمها لغزة ورفضها لتجويع سكانها، والثانية في العاصمة الرباط، حيث احتشد المتظاهرون مطالبين بوقف حرب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، مؤكدين أن الصمت الدولي لم يعد مقبولًا.
أما في العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول، فقد شهدت المدينة تظاهرة حاشدة شارك فيها ناشطون ومواطنون من مختلف الخلفيات، عبّروا عن دعمهم لغزة ونددوا بالحرب الصهيونية المستمرة، في مشهد نادر يعكس اتساع رقعة التضامن العالمي.
وفي مدينة إسطنبول التركية، خرجت مظاهرتان ضخمتان؛ الأولى رفضًا لقرصنة الاحتلال لأسطول الصمود العالمي واحتجاز الناشطين الذين كانوا على متنه، والثانية لإحياء الذكرى الثانية لمعركة طوفان الأقصى، حيث رُفعت شعارات داعمة للمقاومة الفلسطينية ومنددة بالعدوان المتواصل.
كما شهدت هولندا مظاهرة تضامنية عبّر فيها المشاركون عن دعمهم لغزة، ونددوا بقرصنة الاحتلال للأسطول التضامني، مطالبين بالإفراج الفوري عن النشطاء المحتجزين.
هذه الموجة العالمية من الاحتجاجات تعكس تحولًا في المزاج الشعبي الدولي، وتؤكد أن القضية الفلسطينية ما زالت تحظى بزخم شعبي واسع، رغم محاولات التعتيم والتشويه. كما تبرز رمزية التظاهرات في مدن غير عربية، مثل سيؤول وأمستردام، كدليل على اتساع دائرة الوعي الإنساني تجاه ما يجري في غزة، وتحولها إلى قضية ضمير عالمي.

