قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية: أنّ "غزة أصبحت على مدار العامين الماضيين أخطر مكان في العالم لممارسة الصحافة"، بعدما استشهد 222 صحفياً فلسطينياً بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ما وصفه بأنّه "استراتيجية متعمّدة لإسكات الشهود وقتل الحقيقة".
وجاء في مقال نشرته الصحيفة لأمين عام الاتحاد الدولي للصحافيين، أنتوني بيلانجر، أكّد فيه أنّ "إسرائيل" تحظر دخول الصحافيين الأجانب إلى القطاع، ما يجعل الحقيقة معتمدة بالكامل على الصحافيين الفلسطينيين الذين يعملون بلا حماية، وغالباً ما يتم استهدافهم بشكلٍ مباشر، مع عجزهم عن تأمين الملاذ لعائلاتهم.
ولفت أمين عام الاتحاد إلى أنّ هذه المذبحة لم يسبق أن عرفتها الصحافة العالمية، موضحاً أنّه لم يُسجل مثيل لها في الحرب العالمية الثانية ولا في حروب كوريا أو فيتنام أو أفغانستان أو العراق. واعتبر أنّ غزة تُمثّل أسوأ مقبرة للصحافيين في التاريخ الحديث.
وأشار الأمين العام إلى أنّ "قتل الشهود ومنع الصحافة الدولية من دخول غزّة هدفه محو الرواية الفلسطينية، والسيطرة على الحقيقة بالتوازي مع محو الأرض والإنسان".
وشدّد بيلانجر في مقاله على أنّ الأمم المتحدة مشلولة، فيما القوى الكبرى متواطئة بصمتها وتوريدها الأسلحة لـ"إسرائيل"، ما يترك الصحافيين الفلسطينيين وحدهم، مؤكدا أنّ الاستسلام أو الصمت أمام هذه الجرائم يعني الانتصار للجلادين، معتبراً أنّ العالم بلا صحافة حرة ولا حقيقة سيكون "عالماً تحكمه قوى القمع والظلام".
وفي أحدث إحصائية لشهداء الصحافة في غزة، قال المكتب الإعلامي الحكومي الأربعاء، إن عدد الشهداء من الصحفيين الفلسطينيين ارتفع إلى 254 صحفيًا، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع، وذلك عقب الإعلان عن استشهاد الصحفيين سامي داود ويحيى محمد برزق.

