نفذت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عصر أمس الإثنين، عملية إغارة نوعية استهدفت تجمعًا لقوات وآليات الاحتلال داخل مدرسة "الراهبات الوردية" في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة.
وبحسب بيان صادر عن القسام، فقد بادر عناصرها بإطلاق النار من مسافة قريبة تجاه جنود الاحتلال، ما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوفهم بين قتيل وجريح. كما ألقى عدد من المقاتلين عبوات فراغية داخل ناقلتي جند في الموقع ذاته، ما أسفر عن إصابة طاقميهما، وفق ما جاء في البيان.
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت القسام عن تفجير دبابة من طراز "ميركافاه" باستخدام عبوة ناسفة محلية الصنع أطلقت عليها اسم "العمل الفدائي"، مشيرة إلى أن طائرات مروحية إسرائيلية هبطت في المكان لتنفيذ عمليات إخلاء.
العملية تعكس تطورًا في تكتيكات المقاومة داخل بيئة حضرية معقدة، حيث تتداخل المنشآت المدنية مع التحركات العسكرية، ما يفرض تحديات على الطرفين ويعيد تشكيل قواعد الاشتباك. استخدام مدرسة كموقع للاشتباك يسلط الضوء على طبيعة الحرب التي باتت تدور في قلب الأحياء السكنية، ويطرح تساؤلات حول أثر ذلك على السكان المدنيين. في المقابل، قدرة المقاومة على تنفيذ عمليات دقيقة ضد أهداف مدرعة ومحصنة، رغم الحصار والتفوق الجوي للاحتلال، تشير إلى استمرار دينامية الميدان وتوازنات القوة المتغيرة، وتؤكد أن المعركة لا تُحسم بالتكنولوجيا وحدها، بل أيضًا بالإرادة والابتكار الميداني.

