ألقى رئيس السلطة الفلسطينية، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصف فيها ما يقوم به كيان الاحتلال في قطاع غزة بأنه جريمة حرب وإحدى أفظع المآسي في التاريخ الحديث، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يواجه منذ عامين حرب إبادة جماعية تنفذها قوات الاحتلال.
وقال رئيس السلطة إن الاحتلال دمر أكثر من 80% من البنية التحتية في غزة، بما في ذلك البيوت والمدارس والمستشفيات ودور العبادة، مشددًا على أن حكومة الاحتلال المتطرفة تمضي قدمًا في مشاريع الضم والاستيطان في القدس والضفة الغربية، في إطار ما وصفه بـ"خطة إسرائيل الكبرى" التي أعلن عنها رئيس حكومة الاحتلال، ورفضها الفلسطينيون بشدة.
وفي موقف لافت، أدان رئيس السلطة الهجوم الصهيوني على دولة قطر، كما عبّر عن رفضه لما قامت به حركة حماس في السابع من أكتوبر من أعمال استهدفت المدنيين على حد قوله، راعماً أن تلك الأفعال لا تمثل الشعب الفلسطيني ولا نضاله العادل من أجل الحرية والاستقلال كما يدعي.
وأضاف أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، معلنًا استعداد السلطة لتحمل كامل المسؤولية عن الحكم والأمن فيه، مع التأكيد على ضرورة تسليم الفصائل لسلاحها للسلطة الوطنية الفلسطينية، وعدم إشراك حركة حماس في الحكم.
وتطرق رئيس السلطة إلى معاناة الفلسطينيين المستمرة منذ النكبة عام 1948، مشيرًا إلى أن سبعة ملايين فلسطيني يعيشون التهجير والحرمان، رغم جهود السلطة في بناء مؤسسات دولة فلسطينية عصرية قادرة على التعايش السلمي مع الاحتلال، التي لم تلتزم بالاتفاقات الموقعة.
وفي ختام كلمته، عبّر عن تقديره للدول التي اعترفت مؤخرًا بدولة فلسطين، داعيًا الدول الأخرى إلى اتخاذ نفس الخطوة، ودعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. كما طالب بوقف فوري ودائم للحرب في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية دون شروط، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى من الجانبين.

