وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما يجري في قطاع غزة بأنه "من أحلك لحظات البشرية"، مؤكدًا أن الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من 700 يوم لا يمكن تبريرها بأي ذريعة.
وأعرب أردوغان خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدةعن أسفه لغياب رئيس السلطة الفلسطينية عن الاجتماع، داعيا جميع الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى اتخاذ هذه الخطوة فورا، دعما للحق الفلسطيني في تقرير المصير.
وأشار إلى أن أكثر من 20 ألف طفل قُتلوا في غزة، وأن الشعب الفلسطيني لا يُقتل بالأسلحة فقط، بل يُخضع أيضا لسياسة تجويع ممنهجة، مضيفا أن أطراف الأطفال تُبتر بلا تخدير، في مشهد يعكس حجم الوحشية التي يتعرض لها المدنيون.
وأكد أردوغان أن الإبادة الجارية تُبث على الهواء مباشرة، مشيرا إلى أن الاحتلال تعمد قتل 250 صحفيا، لكنه لم يتمكن من حجب حقيقة ما يحدث في القطاع. وانتقد عجز الأمم المتحدة عن حماية موظفيها في غزة، واصفا ذلك بالأمر المؤسف.
كما ندد الرئيس التركي بالهجمات التي يشنها الاحتلال على دول المنطقة، معتبرا أن الهجوم على قطر دليل على خروج القيادة الإسرائيلية عن السيطرة، محذرا من أن جميع دول المنطقة باتت عرضة للتهديدات الرعناء.
وأضاف أن القيم الغربية تتآكل بسبب العدوان، وأن الحكومة الإسرائيلية المهووسة بالأرض الموعودة تهدد أمن المنطقة، مشيرا إلى أن هذا الجنون يغذي معاداة السامية حول العالم.
وختم أردوغان خطابه بالدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، ومحاسبة مرتكبي الإبادة الجماعية أمام القانون الدولي، مؤكدا أن العدالة هي السبيل الوحيد لاستعادة الإنسانية في وجه هذه المأساة.

