تواصل قوات الاحتلال شنّ غارات مكثفة على مناطق غرب مدينة غزة، في تصعيد جديد يُنذر بتفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلًا في القطاع المحاصر.
ففي ساعات مساء اليوم، نفذت الطائرات الحربية سلسلة من الأحزمة النارية المتتالية في محيط مفترق المزنر، ما أدى إلى دمار واسع في عدد من الأبراج والعمارات السكنية، وسط حالة من الذعر بين السكان.
كما استهدفت طائرات الاحتلال منزلًا يعود لعائلة حجازي شمال دوار أبو يوسف القوقا، ما أدى إلى تدميره بالكامل دون تسجيل إصابات، في مشهد يتكرر يوميًا ويُعمّق مأساة العائلات الفلسطينية التي تفقد مأواها بين لحظة وأخرى.
وفي محيط منتزه الشمالي، طالت الغارات الجوية عدة عمارات سكنية، وأدت إلى تدمير الطوابق العلوية منها، فيما استهدفت غارات أخرى منازل المواطنين قرب مصلى عسقلان، وسط غياب تام لأي ممرات آمنة أو إنذارات مسبقة.
وفي تطور خطير، استهدفت طائرة مسيّرة مجموعة من المواطنين أمام مدرسة أبو عاصي في منطقة الشاطئ الشمالي، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين، بينهم أطفال، وفق إفادات أولية من فرق الإسعاف.
كما أرتقى أربعة مواطنين وأصيب عدد كبير بجراح متفاوتة جراء استهداف شاحنة نقل أثاث أثناء توقفها أمام منزل عائلة الهبيل في منطقة البلاخية، في مشهد يُجسّد استهداف المدنيين في أدق تفاصيل حياتهم اليومية.
بالتوازي، تواصل المدفعية قصفها المكثف تجاه مناطق الشاطئ الشمالي والمشتل وحي النصر وشارع المخابرات، فيما تستمر طائرات "كواد كوبتر" بإطلاق نيرانها الرشاشة في ذات المناطق، ما يُبقي الأجواء مشحونة بالخطر ويُعيق حركة فرق الإنقاذ والإسعاف.

