واصلت قوات الاحتلال منذ فجر اليوم اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، مستهدفة مناطق حدودية وأخرى داخلية، في تصعيد ميداني يُنذر بتوسّع دائرة الاشتباك.
ففي الجنوب، نسف الاحتلال منزلًا غير مأهول في محيط منطقة الرندة على أطراف بلدة عيتا الشعب، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع الاحتلال المستحدث قبالة بلدة مركبا. كما أُطلقت رشقات نارية من موقع رويسات العلم باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا، وسط تحليق مكثّف للطائرات المسيّرة في الأجواء.
وشهدت المنطقة الممتدة بين بلدتي ميس الجبل وحولا إطلاقًا لقنابل مضيئة، في خطوة اعتاد الاحتلال استخدامها لتغطية تحركاته الليلية. كما أُلقيت قنبلة مماثلة فوق منطقة هورا بين بلدتي كفركلا ودير ميماس، ما أثار حالة من التوتر في صفوف الأهالي.
وفي تطوّر خطير، استهدفت طائرة مسيّرة حي العسيرة في مدينة بعلبك، ما أسفر عن استشهاد مواطنين اثنين، في خرق واضح للمعادلة الميدانية التي كانت تقتصر على المناطق الحدودية.
هذا التصعيد المتنقّل بين الجنوب والبقاع يعكس محاولة الاحتلال فرض معادلة نار جديدة، تتجاوز خطوط الاشتباك التقليدية، وتختبر حدود الردّ اللبناني في لحظة إقليمية مشحونة بالاحتمالات.

