اعتبرت صحيفة هآرتس -في افتتاحيتها اليوم الأربعاء- بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نيته تحويل إسرائيل إلى "مدينة إسبرطة"، بأن نتنياهو "الفاشل" سيزج "بإسرائيل" في الهاوية وحروب لا نهاية لها.
ووصفت الافتتاحية الخطاب بأنه خطاب رجل "مطارد ومهزوم"، وأكدت أن مطلب نتنياهو واضح، وهو السيطرة التامة والكلية على الحكم دون أي عوائق بيروقراطية أو حدود قانونية أو عقبات سياسية، فوفق رؤيته، رئيس الوزراء وحده من يملك القرار في كل شيء، ولا أحد يمكنه إيقافه.
ولفتت هآرتس إلى أهمية استيعاب المغزى الحقيقي وراء كلمات رئيس الوزراء، فهو يحاول تخويف الإسرائيليين وإقناعهم بأنه لا يمكنهم إلا الاعتماد على أنفسهم أو عليه.
ولتحقيق ذلك، صوّر نتنياهو في خطابه دول الغرب على أنها أعداء لإسرائيل، مدعيا أن موجات من المهاجرين المسلمين غزتهم، وأن قطر والصين اخترقتا معاقلهم عبر حملات مؤدلجة وممنهجة على وسائل التواصل الاجتماعي، حسب الافتتاحية.
ونفت هآرتس هذه الفرضية بتهكم، قائلة إنه لا يوجد أي صلة بين خطاب نتنياهو "المهووس" والواقع، وإن الدول الأوروبية لم تنقلب ضد إسرائيل إلا بسبب سياسات حكومته المتهورة.
وحذرت من أن الاقتصاد معرض للانهيار إذا انعزلت الدولة عن العالم، فاقتصادها يعتمد على التصدير بشكل أساسي.
وحسب تقرير الجزيرة، شهدت بورصة تل أبيب هزة قوية بعد تصريحات نتنياهو، وانخفض مؤشر النفط والغاز بـ2.2%، في حين تكبدت أسهم الصناعات العسكرية خسائر قاسية.
وخلصت الافتتاحية إلى ضرورة إيقاف حملة الدمار التي يشنها نتنياهو في غزة، وإتاحة الفرصة للشعب للتعبير عن رأيه عبر إجراء انتخابات عامة مبكرة.

