شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الاثنين، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال، تمثّل في اقتحامات واعتقالات وأعمال تجريف وإغلاق طرق، ضمن سياسة تضييق ممنهجة تستهدف حياة المواطنين اليومية.
ففي بلدة برطعة جنوب غرب جنين، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة، وداهمت عددًا من المنازل والمحال التجارية، قبل أن تعتقل مجموعة من العمال وتقتادهم إلى جهة مجهولة. وأكدت مصادر محلية أن هذه الاقتحامات المتكررة باتت تشكّل نمطًا شبه يومي، يهدف إلى ترهيب السكان وتعطيل أعمالهم، في سياق العقوبات الجماعية المفروضة على مناطق الضفة.
وفي مدينة طولكرم، شرعت جرافات الاحتلال بأعمال تجريف واسعة طالت نحو 200 دونم من الأراضي الزراعية الواقعة غرب المدينة، والمحاذية لمستوطنة "بيت حيفر". ويأتي هذا الإجراء تنفيذًا لقرار عسكري يقضي بالاستيلاء على الأراضي بهدف إنشاء منطقة عازلة لحماية المستوطنة، رغم أنها محاطة بجدار الفصل العنصري. وتشمل الأراضي المستهدفة مساحات مملوكة لمواطنين، وأخرى صنّفها الاحتلال ضمن ما يُعرف بأراضي الحكومة.
وفي بيت لحم، نصبت قوات الاحتلال بوابة حديدية جديدة في منطقة عش غراب شمال شرق بيت ساحور، على الطريق المؤدي إلى بلدة زغيرة وقرية الشواورة، ما يرفع عدد البوابات العسكرية التي أقامها الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 244 بوابة، بما يشمل تغييرات في أنماط الحواجز العسكرية المنتشرة في الضفة.
أما في محافظة قلقيلية، فقد شهدت المدينة والقرى المحيطة بها إجراءات عسكرية مشددة، حيث نُصب حاجز عسكري عند المدخل الشرقي للمدينة، وأُوقفت المركبات ودُقّقت هويات الركاب، ما تسبب في إعاقة حركة التنقّل. كما اقتُحمت قرية الفندق شرق قلقيلية، ووضعت مكعبات إسمنتية عند مدخلها، في خطوة أدت إلى تعطيل حركة المواطنين. وفي المدخل الجنوبي لمدينة قلقيلية، نُصب حاجز طيار عند مدخل بلدة حبلة، واحتُجزت المركبات، ما تسبب في أزمة مرورية خانقة.
هذا التصعيد الميداني يعكس استمرار سياسة الاحتلال في فرض قيود مشددة على الحركة، واستهداف البنية المدنية الفلسطينية، بما يفاقم من معاناة المواطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية.

