تجمعت حشود من المتظاهرين في تل أبيب وفي أنحاء كيان الاحتلال مساء أمس السبت لمطالبة الحكومة بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مقابل الإفراج عن بقية المحتجزين الـ49 في غزة، وذلك في الوقت الذي انتقدت فيه أسر الأسرى لدى المقاومة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على خلفية العدوان الذي استهدف قادة حماس في قطر الثلاثاء الماضي.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بأن ذوي الأسرى الإسرائيليين في غزة، جددوا مطالبتهم للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالضغط على نتنياهو لإبرام صفقة تفضي إلى الإفراج عن ذويهم ووقف الحرب.
وقالت عيناف تسنغاوكر، والدة الأسير ماتان تسنغاوكر، إن "الضغط الشعبي فقط هو الذي سيجبر نتنياهو على التوصل إلى اتفاق شامل لإطلاق سراح المختطفين"، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت". وتابعت: "نتنياهو يضحي بالمختطفين (الأسرى) على مذبح نجاته السياسي، وإن من يريد إعادة المختطفين لا يقصف من يفاوضهم، ويرفض صفقة شاملة تعيد كل المختطفين".
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن شارون ألوني كونيو، التي ما زال زوجها ديفيد أسيراً في غزة، اتهمت الحكومة بالمماطلة في إطلاق سراح بقية المحتجزين. وقالت: "نتنياهو يعارض التوجه الذي بدأه هو بنفسه" في إشارة إلى رفض رئيس الوزراء لاتفاق مؤقت بشأن تبادل الأسرى، الذي كان قد قال من قبل إنه يفضله على التوصل إلى اتفاق شامل. وأضافت: "انقطعت المفاوضات، وهذه المرة بالحرائق وأعمدة الدخان. كل تأخير يُعَدّ خطراً مميتاً".
وأشارت إلى ترك زوجها في الأسر "عندما قررت إسرائيل إلغاء الصفقة الثانية مطلع هذا العام"، وأيضاً "عندما نفذت إسرائيل مهمة اغتيال في قطر الثلاثاء الماضي" التي وصفها نتنياهو أمس السبت بأنها أخفقت في تنفيذ هدفها باغتيال أبرز قادة حماس في الخارج. كذلك هاجمت ماكابيت ماير، عمة التوأمين المحتجزين جالي وزيف بيرمان قرار نتنياهو باستهداف قادة حماس في الدوحة، وقالت بنبرة ساخرة: "الآن، من بين جميع الأوقات، أصبح من الضروري القضاء على الذراع السياسية لحماس، لأنه توجد فرصة". وأضافت: "هناك فرص لكل شيء ما عدا لجالي وزيف وبقية الرهائن الـ48".

