قال مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، إن القطاع يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة بفعل الحصار المستمر والعدوان المتواصل من قبل الاحتلال، محذراً من انهيار شامل في المنظومة الصحية. وأوضح أن الاحتلال حوّل غزة إلى "المخيم الأكبر على وجه الأرض"، في ظل ظروف معيشية وصحية متدهورة تفاقمت بشكل غير مسبوق.
وأشار إلى أن سبعة مواطنين، بينهم طفل، توفوا خلال أربع وعشرين ساعة فقط نتيجة المجاعة وسوء التغذية، مؤكداً أن الاحتلال يمنع إدخال المحاليل الطبية الخاصة بعلاج حالات سوء التغذية، ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي. ولفت إلى أن أعداداً كبيرة من أصحاب الأمراض المزمنة استشهدوا بسبب نقص الأدوية والعلاجات الأساسية، في وقت بلغت فيه نسبة إشغال المستشفيات في جنوب القطاع 300%.
وأكد أن 38% من مجموع شهداء القطاع منذ بداية العدوان هم من الأطفال والنساء، ما يعكس حجم الاستهداف المباشر للمدنيين. وأضاف أن أكثر من خمسين ألف مواطن نزحوا من غزة خلال أسبوع واحد فقط، في ظل تصاعد عمليات التهجير القسري التي ينفذها الاحتلال.
وكشف البرش أن الاحتلال قتل أكثر من 1671 من الكوادر الصحية منذ بدء العدوان، ما أدى إلى شلل كبير في تقديم الخدمات الطبية، مشيراً إلى أن الاحتلال يستخدم مواد سامة في صواريخه، الأمر الذي تسبب في ظهور مقاومة عنيفة للمضادات الحيوية وزيادة تعقيد الحالات الصحية.
وختم بالقول إن 49% من مواد الفحص المخبري نفدت بالكامل، ما يعيق القدرة على تشخيص الأمراض ومتابعة الحالات الحرجة، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الملايين في قطاع غزة.

