في مشهد يعكس عمق الالتزام الشعبي المغربي بالقضية الفلسطينية، شهدت مدينة مراكش تنظيم وقفة تضامنية بساحة الكتبية، بمشاركة واسعة من فعاليات مدنية وسياسية وأكاديمية، دعمًا لغزة في وجه الحصار والعدوان، وتحيةً لأسطول الصمود الفلسطيني الذي يواجه آلة الحرب بصبر وثبات.
الفعالية، التي دعت إليها المبادرة المغربية للدعم والنصرة، جاءت استمرارًا لسلسلة من التحركات الشعبية التي تشهدها المدينة منذ أسابيع، تأكيدًا على موقف مراكش الثابت في مناصرة الشعب الفلسطيني، ورفضًا لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال.
وشهدت الوقفة رفع الأعلام الفلسطينية وترديد شعارات قوية تُندد بالعدوان الصهيوني وتُحيي صمود أهل غزة، إلى جانب كلمات توعوية ألقتها شخصيات بارزة، من بينها المنسق الوطني للمبادرة، رشيد فلولي، الذي دعا إلى مواصلة الفعاليات التضامنية لما تمثله من دعم نفسي ومعنوي للمحاصرين في القطاع.
وأكد المشاركون أن هذه الوقفات ليست مجرد تعبير رمزي، بل رسالة سياسية وأخلاقية موجهة إلى المجتمع الدولي، تطالبه بالتحرك العاجل لوقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، ورفع الحصار عن غزة، وضمان حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق أوسع من الحراك الشعبي المغربي، الذي يُجدد في كل مناسبة ارتباطه التاريخي بالقضية الفلسطينية، ويؤكد أن فلسطين ستظل حاضرة في وجدان الشعوب الحرة، مهما اشتدت المحن وتعددت محاولات التهميش والتطبيع.

