تواصل قوات الاحتلال، فرض حصار عسكري خانق على مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، في أعقاب تفجير عبوة ناسفة استهدفت مركبة عسكرية قرب حاجز "نيتساني عوز" غرب المدينة، ما أدى إلى إصابة جنديين من جيش الاحتلال.
وأغلقت قوات الاحتلال البوابات الحديدية عند المدخلين الجنوبي والشرقي للمدينة، ومنعت حركة الدخول والخروج، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية وتكثيف عمليات التفتيش والمداهمات في الأحياء والمخيمات المجاورة.
وأفادت مصادر محلية بأن مروحية عسكرية وصلت إلى موقع التفجير لإجلاء المصابين، فيما أطلق جنود الاحتلال النار بشكل مباشر على مركبات الفلسطينيين، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين.
العملية التي تبنتها كتائب القسام وسرايا القدس، جاءت في إطار الرد على الاعتداءات المتواصلة، حيث أعلنتا تفجير عبوة شديدة الانفجار في آلية عسكرية من نوع "بانثر"، مؤكدة استمرار المقاومة في مواجهة الاحتلال.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاعتداءات على طولكرم ومخيمها لليوم الـ228 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ215، وسط تصاعد في حملات الاعتقال والانتهاكات بحق السكان.
وفي بيان مشترك، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إنّ مشاهد الاعتقالات الجماعية في طولكرم تعكس نمطًا ممنهجًا من التنكيل، مشابهًا لما شهدته غزة منذ بدء الحرب، مشيرين إلى أن عدد المعتقلين من الضفة الغربية تجاوز 19 ألفًا منذ بداية العدوان، فيما بلغ عدد الأسرى المحتجزين في سجون الاحتلال أكثر من 11 ألفًا حتى مطلع أيلول/ سبتمبر الجاري.
ودعت المؤسستان جميع عائلات المعتقلين إلى التواصل مع مديريات هيئة الأسرى ونادي الأسير لتوثيق الحالات ومتابعة الإجراءات القانونية، في ظل تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين.

