كشفت مؤسسة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان (SIHR) عن انتهاكات خطيرة تُرتكب في سياق توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، حيث يُجبر السكان على تقديم بيانات بيومترية حساسة مقابل الحصول على الغذاء، في إطار برنامج يُسوّق بشكل مضلل على أنه طوعي.
وبحسب التقرير، يُطلب من الفلسطينيين تقديم بصمات الوجه وصور شخصية في نقاط توزيع المساعدات، في انتهاك صارخ لخصوصيتهم، بينما تُستخدم تقنيات متقدمة للتعرف على الوجه تنقل الصور مباشرة إلى غرف تحكم مشتركة أميركية و"إسرائيلية".
كما وثّقت المؤسسة تنفيذ شركات أميركية، أبرزها سيف ريتر سوليوشنز (SRS)، عمليات ميدانية عنيفة في مواقع توزيع المساعدات، مستخدمة معدات عسكرية وأسلحة متطورة، ما يثير تساؤلات حول عسكرة العمل الإنساني وتحويله إلى أداة للهيمنة الأمنية.
ويشير التقرير إلى أن شركات استشارية وتقنية، من بينها مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG)، شاركت في تصميم هذا النظام الرقمي، بما في ذلك نقاط تفتيش تستبعد تلقائيًا كل من يرفض تقديم بياناته، ما يحرم آلاف المحتاجين من حقهم في الغذاء.
وفي تصريحها، قالت مؤسسة سكاي لاين:
في غزة، تحوّل طابور الخبز إلى حاجز تفتيش، وكيس الدقيق إلى طُعم للحصول على البيانات البيومترية. جوع الطفل بات أداة لانتزاع الخصوصية، والوجبة أصبحت تحمل ثمنًا مدمرًا: استقلاليتهم، مستقبلهم، وكرامتهم ذاتها.
ودعت المؤسسة إلى وقف هذه الممارسات فورًا، ومحاسبة الجهات المتورطة في تحويل الإغاثة إلى وسيلة للابتزاز الرقمي، مؤكدة أن حماية الكرامة الإنسانية يجب أن تكون أساس أي تدخل إنساني.

