أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على تدمير برج "مشتهى"، عبر قصفه بصواريخ ثقيلة في إشارة إلى بدء المرحلة الأولى من احتلال مدينة غزة بالكامل.
وكان البرج المدّمر قد تعرض لأضرار جزئية في استهدافات سابقة، فمنذ بدء حرب الإبادة قصف جيش الاحتلال المبنى نفسه 4 مرات ما أدى لتدمير عدة شقق سكنية فيه.
وفي السياق، نفت إدارة برج مشتهى جملةً وتفصيلاً الأكاذيب التي يروجها الاحتلال، مؤكدة أن البرج، ومنذ استهدافه العام الماضي، يخضع لرقابة صارمة من قبل الإدارة، ولا يُسمح بدخوله إلا للمدنيين النازحين فقط.
كما شددت على خلو البرج من أي كاميرات أو تجهيزات أمنية، وأن جميع طوابقه مفتوحة ومكشوفة ولا تحتوي على أي أسلحة، معلنة عزمها ملاحقة الحكومة الإسرائيلية في جميع المحافل القانونية والدولية، للمطالبة بتعويضات مالية ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة.
ويعد “مخيم الكتيبة” المحاذي للمبنى من أكبر مخيمات المدينة، ويضم عشرات آلاف النازحين الفلسطينيين، ما ينذر بحدوث كارثة إنسانية جديدة.
كما أن جامعتي “الأزهر” و”الإسلامية” وهما أكبر جامعات القطاع، قريبتان من المبنى المستهدف، وتضمان أيضا آلاف الخيام وعشرات آلاف النازحين، فضلا عن أن منطقة غرب غزة عموما أصبحت مكتظة بنحو مليون فلسطيني نزح غالبيتهم من شرق المدينة وشمال القطاع.
وكذلك نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي، "خارطة تضمّ نحو 120 هدف ومبنى في مدينة غزة"، زاعما أنها ستكون هدفاً للطيران الحربي الإسرائيلي لاحقا.
وكان وزير الحرب في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس، الجمعة، إن حكومته “تفتح أبواب الجحيم الآن على مدينة غزة”، متوعدا بعدم إغلاقها.
بالتزامن، ألقت القوات الإسرائيلية، ظهر اليوم الجمعة، منشورات تحذيرية فوق حي الشيخ رضوان في شمال غرب مدينة غزة، دعت فيها السكان إلى الإخلاء الفوري من عدة مناطق في المدينة ومخيم جباليا.
وجاء في نص المنشورات: “تحذير عاجل لكل من لم يخل بعد مناطق مدينة غزة وجباليا، ضمن المربعات: 699، 700، 712، 713، 716، 764، كما تم إبلاغكم سابقا، يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته باتجاه الغرب. من أجل سلامتكم غادروا مدينة غزة فورا باتجاه الجنوب عبر شارع الرشيد”، وفقا لصحيفة يديعوت أحرنوت العبرية.
وفي 8 أغسطس، أقرت حكومة الاحتلال خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لاحتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، تبدأ بتهجير فلسطينيي مدينة غزة نحو الجنوب، يتبعها تطويق المدينة، ومن ثم تنفيذ عمليات توغل إضافية في مراكز التجمعات السكنية، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.

