نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الجمعة، رسالة مصوّرة للأسير الإسرائيلي غاي دلال المحتجز لديها في قطاع غزة، يظهر خلالها وهو يتجول بسيارة بين ركام المنازل في مقطع مصوّر بتاريخ 28 أغسطس/آب الماضي.
وفي رسالةٍ مصوّرة بثتها القسام، قال الأسير “دلال”، “كنا نعتقد أننا أسرى لدى حماس، لكن الحقيقة أننا أسرى لدى حكومتنا، لدى نتنياهو وبن غفير وسموتريتش”، في إشارة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، مشيراً إلى أنهم يكذبون طوال الوقت ولا يريدون عودة الأسرى.
وظهر الأسير من داخل السيارة وهو يشير إلى مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة، ثم وهو يقابل أسيراً آخر لم تذكر "القسام" اسمه، الذي أكد بدوره أن ما يحدث لا يمكن استيعابه.
وقال دلال: "أنا موجود الآن في مدينة غزة. الانفجارات لا تتوقف هنا .. الطائرات من فوقنا"، مضيفا: "نحن قريبون من الجيش .. هناك انفجارات وإطلاق نار .. من فضلكم أعيدونا إلى بيوتنا".
وتابع دلال "لا أصدق أنني ما زلت على قيد الحياة بعد 22 شهراً من الأسر"، قائلا: "نحن هنا نعاني.. لا طعام، لا ماء، لا غاز، لا كهرباء".
كما وجه رسالة لنتنياهو بينما كانت السيارة التي تقلّه تسير في شوارع غزة: "شكراً لك سيدي رئيس الوزراء نتنياهو، سمحت لنا أخيراً بتناول الخبز وبعض الجبن والأندومي. شكراً لأنك منحتنا بعض الطاقة لنظل على قيد الحياة، في الوقت الذي يوجد فيه ابنك في ميامي يتمتع باللحوم المشوية".
وتابع: "سمعت أن الجيش بصدد مهاجمة مدينة غزة، وأنا مرعوب من هذه الفكرة. ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أننا سنموت هنا. نحن لن نتحرك من مدينة غزة. هذا ما قاله لنا شباب القسام. نحن سنبقى هنا بغض النظر عن هجوم الجيش، وهذا يعني أن الأسرى سيموتون". ووصف الأمر بأنه كابوس، محمّلاً حكومته المسؤولية، قائلاً إنها لا تهتم لمقتل الجنود والأسرى، مضيفاً: "هذه فرصتنا الأخيرة للنجاة". ودعا دلال الإسرائيليين للتظاهر بقوة لوقف ما سمّاه بـ"الجنون"، ووقف الحرب، وقال: "اخرجوا، تظاهروا، وافتعلوا الفوضى، تسببوا للحكومة بمشاكل لأنها تريد إبقاءنا هنا".
وفي أول تعليق إسرائيلي على فيديو الأسير، قال زعيم حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، في منشور عبر منصة إكس، إن "الإشارة بأنه حي توضح الحاجة الفورية لإعادة جميع الأسرى".
ويقدر الاحتلال وجود 20 أسيراً على قيد الحياة لدى المقاومة في القطاع، فيما يوجد حسب التقديرات نحو 30 آخرين عبارة عن جثث، وقد قتلوا خلال الحرب بفعل القصف الإسرائيلي، أو خلال هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قبل نقلهم إلى القطاع.

