في تصعيد لافت للخطاب السياسي والعسكري، صدرت سلسلة من التصريحات المتزامنة عن كبار المسؤولين "الإسرائيليين"، تؤكد أن إنهاء الحرب على قطاع غزة مشروط بتحقيق أهداف تعتبرها "إسرائيل" غير قابلة للتفاوض، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وتزداد التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية.
وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، قال إن الشروط واضحة: إعادة جميع الأسرى، نزع سلاح غزة بالكامل، إقامة منطقة أمنية، وضمان حرية الحركة في القطاع على المدى البعيد، مضيفًا أن الحرب ستنتهي، إما باستسلام حماس وقبولها هذه الشروط، أو بتدمير الحركة بالكامل.
وزير الحرب بدوره صرّح بأن حماس ستدرك قريبًا أن عليها الاختيار بين القبول بشروطنا أو أن تصبح غزة مثل رفح وبيت حانون، في إشارة إلى المناطق التي تعرضت لدمار واسع خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
أما رئيس هيئة الأركان، زعم أن الجيش حقق إنجازات كبرى، لكنها جاءت بتضحيات جسيمة، مشددًا على أن الجيش ملتزم بدعم عائلات الضحايا، ولن يتوقف حتى يتم تحرير جميع المختطفين، وهزيمة حماس، وتقويض سلطتها، وترسيخ أمن "إسرائيل".
ما يسمى بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، طرح خيارين أمام حركة حماس: الاستسلام الكامل والتخلي عن السلاح، أو الهجرة الطوعية من القطاع، مع إعادة جميع الأسرى دون أي مقابل.
وفي بيان رسمي، أكد مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن وقف الحرب مرهون بإطلاق سراح الرهائن، ونزع سلاح حماس، وسيطرة "إسرائيل" على القطاع، وتشكيل حكومة لا ترعى الإرهاب.
في المقابل، دعا زعيم المعارضة يائير لابيد إلى العودة الفورية للمفاوضات، معتبرًا أن الحكومة غير ملزمة بقبول شروط حماس، لكنها مطالبة بإبرام اتفاق يوقف النزيف ويعيد الاستقرار.
وفي تطور موازٍ، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها وافقت على المقترح الأخير الذي قدمه الوسطاء في 18 أغسطس، والذي يتضمن صفقة شاملة تشمل إطلاق سراح الأسرى من الجانبين، ووقف الحرب، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، وبدء عملية إعادة الإعمار. وأكدت الحركة أنها بانتظار رد رسمي من كيان الاحتلال على هذا المقترح.

