أعلنت سلطات الاحتلال ، استيلاءها على مساحة تبلغ 455.58 دونمًا من أراضي محافظتي قلقيلية ونابلس شمالي الضفة الغربية، وذلك بموجب إعلان جديد صدر تحت مسمى "أراضي الدولة"، في خطوة تهدف إلى تسوية أوضاع البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" المقامة منذ عام 2003 على أراضي قرى جيت وفرعتا وتل.
ويأتي هذا الإعلان في سياق سياسة ممنهجة تتبعها حكومة الاحتلال لتكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية، عبر تصنيفات قانونية تهدف إلى تحويل البؤر العشوائية إلى مستوطنات معترف بها رسميًا. وكانت حكومة الاحتلال قد أعلنت، في وقت سابق، نيتها تسوية أوضاع هذه البؤرة، ضمن خطة أوسع لشرعنة عشرات المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية.
وبحسب جهات فلسطينية مختصة، فإنّ الإعلان الأخير يندرج ضمن سلسلة متواصلة من عمليات الاستيلاء، حيث تجاوزت المساحات المصادرة تحت ذريعة "أراضي الدولة" منذ مطلع عام 2023 أكثر من 26 ألف دونم، عبر 13 إعلانًا رسميًا.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من تصعيد استيطاني واسع تشهده الضفة الغربية، يشمل التوسع في البناء، وهدم المنازل، وتهجير السكان، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني ويقوض فرص السلام.

