في تصريح جريء يعكس تصاعد الانتقادات داخل أوروبا، اعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث أن المعايير المزدوجة التي يتبعها الغرب في التعامل مع الحربين في أوكرانيا وغزة تهدد بتقويض مكانتهما العالمية، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في السياسات الأوروبية تجاه الأزمات الدولية.
ووصف سانتشيث حرب الاحتلال على الأراضي الفلسطينية بأنها أحد أحلك فصول العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين، منتقدًا ما اعتبره فشلًا أوروبيًا في الرد على هذه الحرب، في ظل انقسام واضح داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية التأثير على كيان الاحتلال.
وأضاف: لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو إذا أردنا تعزيز مصداقيتنا في ما يخص أزمات أخرى، مثل تلك التي نواجهها في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن التناقض في المواقف الغربية يضعف الثقة الدولية في القيم التي يدّعي الغرب الدفاع عنها.
ورغم اختلاف جذور الحربين، أكد سانتشيث أن العالم ينظر إلى الاتحاد الأوروبي والمجتمع الغربي ويتساءل: لماذا تمارسون المعايير المزدوجة عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا وغزة؟.
تصريحات سانتشيث تأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أوروبا للاعتراف بدولة فلسطين، وتعليق الشراكات الاستراتيجية مع الاحتلال، في محاولة لإعادة ضبط البوصلة الأخلاقية للسياسة الخارجية الأوروبية.

