Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

واشنطن تسحب تأشيرات مسؤولين فلسطينيين قبيل الجمعية العامة للأمم المتحدة

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.jpg

في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، مساء الجمعة، عن إلغاء تأشيرات الدخول الممنوحة لعدد من أعضاء السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وعلى رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وذلك قبل فترة من انعقاد الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأوضح البيان الصادر عن الخارجية أن القرار يشمل مسؤولين بارزين في السلطة الفلسطينية، ويأتي في إطار إعادة تقييم العلاقة مع الجهات الفلسطينية الرسمية، على خلفية ما وصفته واشنطن بـ غياب الالتزام الواضح بمكافحة الإرهاب، والتصرفات الأحادية التي تقوض فرص الحل السياسي.

وحدّدت الإدارة الأمريكية أربعة مطالب رئيسية، اعتبرتها شروطًا أساسية لإعادة النظر في العلاقة مع السلطة الفلسطينية:

1. الإدانة المستمرة لأعمال العنف: شددت واشنطن على ضرورة أن تصدر السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير مواقف علنية ودائمة تدين ما وصفته بـالإرهاب، بما في ذلك الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر، والذي تعتبره الإدارة الأمريكية نقطة تحول في تقييمها للمواقف الفلسطينية.

2. وقف التحركات القانونية الدولية: طالبت الخارجية الأمريكية بوقف ما أسمته الحملات القضائية ذات الطابع السياسي، في إشارة إلى الدعاوى المقدمة أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والتي تتهم "إسرائيل" بارتكاب انتهاكات في الأراضي الفلسطينية. واعتبرت واشنطن أن هذه المسارات تعرقل جهود التسوية وتؤدي إلى مزيد من الاستقطاب الدولي.

3. الامتناع عن السعي لاعتراف أحادي بالدولة الفلسطينية: أكدت الإدارة الأمريكية رفضها لأي خطوات تهدف إلى الحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية خارج إطار التفاوض، معتبرة أن مثل هذه التحركات تتناقض مع أسس العملية السلمية وتضعف فرص الحل القائم على التفاوض.

4. إعادة النظر في الخطاب السياسي الفلسطيني: رغم عدم ذكره بشكل مباشر، ألمح البيان إلى ضرورة أن تتبنى القيادة الفلسطينية خطابًا أكثر توافقًا مع المعايير الأمريكية في ما يتعلق بمكافحة التطرف، والتعامل مع ملفات الأمن الإقليمي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تحضيرات دولية مكثفة لعقد اجتماعات رفيعة المستوى حول مستقبل القضية الفلسطينية على هامش الجمعية العامة، وسط دعوات أوروبية وعربية لإحياء مسار حل الدولتين، في وقت تتزايد فيه التوترات بين واشنطن والقيادة الفلسطينية بشأن المسار القانوني والدبلوماسي الذي تتبناه الأخيرة.