أعلن جيش الاحتلال، صباح الجمعة، أن مدينة غزة باتت رسميًا "منطقة قتال خطيرة"، في خطوة تمهّد لبدء المرحلة الثانية من عملياته العسكرية داخل القطاع، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية وشيكة.
وجاء الإعلان ضمن ما يُعرف بـ"عملية عربات جدعون 2"، حيث باشرت قوات الاحتلال تنفيذ عمليات تمهيدية في محيط المدينة، مع تصعيد القصف الجوي والمدفعي على أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح. وأكد المتحدث باسم الجيش أن الوجود المدني داخل المدينة لا يمنع مواصلة العمليات، في إشارة إلى تجاهل الدعوات الدولية لتوفير ممرات آمنة للمدنيين.
وفي سياق التصعيد، شنّت الطائرات الحربية سلسلة غارات جوية عنيفة قبل ساعة فقط، استهدفت منطقة الشمعة في حي الزيتون، إضافة إلى أجزاء من البلدة القديمة. وأسفرت الغارات عن تدمير منازل تعود لعائلات مختلفة، وسط أنباء عن وقوع إصابات وشهداء، لم تُعلن حصيلتهم بعد.
الأمم المتحدة حذّرت من أن تحويل مدينة غزة إلى منطقة قتال مفتوحة سيؤدي إلى انهيار كامل للبنية الإنسانية، خاصة مع تسجيل حالات وفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية، وغياب أي ممرات إغاثية فعالة.
وتُعد هذه الخطوة تحولًا نوعيًا في مسار العدوان "الإسرائيلي" المستمر منذ أكتوبر 2023، حيث كانت العمليات تتركز سابقًا في أطراف المدينة، بينما يشير الإعلان الجديد إلى نية واضحة لفرض السيطرة العسكرية داخلها، رغم وجود مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين.
وتزامن التصعيد مع تقارير عن استخدام جيش الاحتلال لأسلحة متطورة، بينها روبوتات متفجرة ومركبات غير مأهولة، في محاولة لتقليل الخسائر في صفوفه، وسط مقاومة فلسطينية شرسة في الأحياء الشرقية للمدينة.

