في تصريح لافت يعكس تصاعد التوتر السياسي في لبنان، دعا المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين الخليل، رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى التدخل لوقف ما وصفه بالانبطاح السياسي أمام قرارات الحكومة اللبنانية، محذراً من محاولات لزج الجيش في صراعات داخلية تهدد الأمن والاستقرار الوطني.
وجاءت تصريحات الخليل تعليقاً على زيارة الوفد الأميركي الموسّع إلى بيروت، والتي اعتبرها جزءاً من مسار متكامل يهدف إلى القضاء على مقومات الصمود والدفاع في لبنان، وتحويله إلى مستعمرة أميركية/ إسرائيلية تسير نحو التطبيع والاتفاقات الإبراهيمية.
وأضاف أن الإدارة الأميركية، عبر سلطات الوصاية الإقليمية والمحلية، دفعت الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ قرارات خطيئة تمهّد لمسار من الاستسلام الكامل، مشيراً إلى أن تصريحات أعضاء الوفد الأميركي بشأن نزع سلاح حزب الله تمثل تنصلاً فاضحاً من الاتفاق الذي رعته واشنطن وفرنسا في تشرين 2024، والذي نصّ صراحة على وقف الأعمال العدائية "الإسرائيلية".
الخليل اتهم الوفد الأميركي بمحاولة غسل يديه من التزامات سابقة، بما فيها الضغط على كيان الاحتلال لوقف اعتداءاته اليومية، معتبراً أن الإملاءات الأميركية المهينة تهدف إلى تفكيك العلاقة بين الجيش اللبناني والمقاومة، وهدم ركنين أساسيين في بنيان الدولة.
وفي سياق متصل، انتقد الخليل ما وصفه بالاستحضار الانتقائي لاتفاق الطائف، مؤكداً أن الاتفاق يكرّس حق لبنان في مقاومة الاحتلال والدفاع عن أرضه، محذراً من خطر الانزلاق نحو حرب أهلية جديدة.
وختم بالقول: لا زلنا نأمل من القيّمين على هذا البلد، وعلى رأسهم فخامة الرئيس، العمل على إعادة ضبط المسار السياسي، وإبعاد الجيش اللبناني عن الفتنة الداخلية، والتعامل بحذر مع التوجهات الدولية التي تهدد سيادة لبنان وسلمه الأهلي.

