قال الناشط التركي في "أسطول الصمود العالمي" رمضان طونج، إن آلاف النشطاء حول العالم تقدموا بطلبات للانضمام إلى الأسطول الذي يستعد للإبحار بعشرات السفن لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع طونج، بينما يواصل أسطول الصمود العالمي الذي تشكل من عدة منظمات تسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزّة، استعداداته للإبحار باتجاه القطاع، وإيصال مساعدات إنسانية وسط تفشي المجاعة بين الفلسطينيين هناك.
وتأتي هذه المحاولة تعبيرا عن إصرار على كسر الحصار الخانق، بعد محاولات مشابهة لسفن "الضمير" و"حنظلة" و"مادلين" التي اعترضتها إسرائيل ومنعتها من الوصول إلى غزة.
وفي حال إبحار أسطول الصمود نحو غزة، فإنه يعتبر المحاولة رقم 38 لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وتشكل الأسطول العالمي من اتحاد أسطول الحرية، والحركة العالمية لغزة، وقافلة الصمود، وصمود نوسانتارا الماليزية، كما يضم آلاف الناشطين من نحو 50 دولة.
ويخطط القائمون على أسطول الصمود للإبحار باتجاه غزة من إسبانيا في 31 أغسطس/ آب الجاري، ومن تونس في 4 سبتمبر/ أيلول المقبل، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وقال الناشط طونج، إن غزة تعيش تحت حصار إسرائيلي خانق، ليس فقط منذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بل منذ عام 2007.
وأوضح طونج أن الحصار الإسرائيلي على القطاع اشتد بعد 7 أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن "عجز" المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة دفع الحركات المدنية إلى المبادرة لمحاولة كسر الحصار.
وعن تشكيل الأسطول، قال طونج إن الفكرة جاءت "لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة"، ومضى قائلا: "اتحدنا في مبادرة مدنية وسلمية وخالية من العنف، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي عن غزة بدعم من الرأي العام العالمي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة".
ولفت إلى أن "هذه الخطوة تأتي في إطار مبادرة خالصة من المجتمع المدني، من دون تلقي أي دعم من دول أو مؤسسات حكومية".
وفيما يتعلق بالمشاركين، قال طونج، إن "آلاف الأشخاص حول العالم تقدموا بطلبات للانضمام إلى الأسطول".
وأضاف في هذا السياق، أن "الناشطين في كل بلد قاموا باختيار وفد سوف يشارك في الأسطول، ممثلًا لمنظمات المجتمع المدني والبرلمانيين وقادة الرأي".
وبخصوص وفد النشطاء الأتراك، قال طونج إنه "يحظى بتقدير واحترام خاص بين ممثلي المجتمع المدني والناشطين"، مؤكدا أن "الأسطول سينطلق بعشرات السفن، ووفد تركيا سيكون حاضرا بقوة مع تمثيل مؤثر وفاعل".
وأضاف أن "نوابا وكتابا وفنانين مهتمين بالقضية الفلسطينية تواصلوا معنا للانضمام إلى الرحلة".
وبشأن التحضيرات، تابع طونج: "لقد وصلنا إلى المرحلة النهائية، حيث تم تحديد أسماء الناشطين الذين سيصعدون على متن السفن، وكذلك الأسماء الاحتياطية".
كما جرى، وفق طونج، "توزيع المهام وتحديد مواقع المشاركين على متن السفن، أما أعمال الصيانة الفنية فقد تمت وفق المعايير الدولية وبما يتناسب مع متطلبات الرحلة".
وتطرق طونج إلى ردود الفعل في حال حصول اعتداء إسرائيلي على الأسطول، وقال إنهم سيتعاملون معه "ضمن إطار القانون الدولي، لأن هدفنا الأول هو إيصال السفن إلى غزة، وعند وصولها سنهديها إلى الشعب الفلسطيني هناك".
وختم طونج حديثه بالإشارة إلى أنهم يتوقعون دعماً واسعاً من جميع فئات المجتمع بمجرد انطلاق الأسطول.

