اعتبر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أن تصريحات وزير حرب الاحتلال، التي أعلن فيها أن الهدف من العملية العسكرية في غزة هو تهجير سكانها باستخدام قوة نارية هائلة، تمثل اعترافًا صريحًا بارتكاب جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ترتقي إلى مستوى التطهير العرقي والتهجير القسري.
وأوضح المؤتمر، في بيان صحفي، أن مدينة غزة تتعرض منذ أيام لقصف مكثف وعشوائي استهدف الأحياء السكنية المكتظة، وأسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الحيوية. كما أشار إلى تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة الحصار المشدد ومنع دخول المساعدات، واستهداف المستشفيات والمراكز الصحية.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين، ووقف الجرائم الممنهجة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي سياق متصل، ناقشت اللجنة السياسية في المؤتمر الشعبي، خلال اجتماعها بتاريخ ملفات بارزة فرضت نفسها على المشهد الفلسطيني، وهي: إعلان نيويورك بشأن التسوية، ومرسوم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، والمقترح المتعلق بإرسال قوات دولية وعربية إلى قطاع غزة.
ورحّبت اللجنة ببعض البنود الإيجابية في إعلان نيويورك، مثل اتساع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وإدانة العدوان، لكنها حذّرت من البنود التي دعت إلى نزع سلاح المقاومة واتهامها باستهداف المدنيين، معتبرة ذلك انحيازًا لرواية الاحتلال وتجاهلًا لحقوق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم.
كما عبّرت اللجنة عن رفضها للمرسوم الرئاسي المتعلق بانتخابات المجلس الوطني، معتبرة أن إصداره بشكل أحادي ومن دون توافق وطني يعمّق الانقسام ويهدد شرعية التمثيل الفلسطيني، لا سيما في ظل تهميش فلسطينيي الخارج الذين يشكلون أكثر من نصف الشعب الفلسطيني.
وفي ما يخص المقترح بإرسال قوات دولية إلى غزة، شددت اللجنة على رفض أي صيغة تمس بسلاح المقاومة أو تفرض وصاية على القطاع، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تتركز على وقف الإبادة الجماعية وضمان حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية، دون تجاوز هذا الإطار.
واختتم المؤتمر بيانه بالتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني، في الداخل والخارج، بثوابته الوطنية، وفي مقدمتها التحرير والعودة ورفض التوطين، مشددًا على أن أي مبادرات دولية لن تنجح ما لم تنطلق من هذه الثوابت وتعكس الإرادة الوطنية الجامعة.

