أعلن مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة، وفاة رضيعة متأثرة بسوء تغذية ناجم عن التجويع الإسرائيلي الممنهج وغياب العلاج والحصار المرافق للإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال منذ 22 شهرا.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بأن غدير (5 أشهر) فارقت الحياة نتيجة إصابتها بمضاعفات التجويع، وسط عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية اللازمة بسبب النقص الحاد في الغذاء والدواء.
وأكدت الوزارة في تصريح صحفي مقتضب، أن العدد الإجمالي لشهداء التجويع الإسرائيلي وسوء التغذية ارتفع إلى 271 بينهم 112 طفلًا.
وحسب مصدر طبي أن الطفلة كانت تعاني منذ ولادتها من ضمور واعتلال في الدماغ وشلل دماغي، لكن سوء التغذية وفقدان العلاجات الأساسية فاقما حالتها حتى تدهورت بشكل حاد، مشيرا إلى أن والدة غدير بدورها تعاني من سوء تغذية، ما زاد من صعوبة العناية بالرضيعة تحت الظروف المأساوية التي تعيشها العائلات بقطاع غزة المحاصر.
وحسب والد الطفلة، أشرف بريكة، فإن ابنته "توفيت نتيجة نقص الحليب"، موضحا أنه بحث عن حليب الأطفال لكنه لم يجده.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للطفلة غدير، وقد بدت عليها بوضوح علامات الهزال الشديد وبروز العظام جراء نقص الغذاء والعلاج. تلك الصورة جسّدت مأساة الطفلة غدير بريكة، وآلاف الأطفال بغزة الذين لم تتحمل أجسادهم النحيلة تبعات الحصار والتجويع.
وتحذّر منظمات أممية من أن استمرار الحصار ومنع المساعدات ينذران بوقوع وفيات جماعية بين الأطفال، وسط تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، وانهيار المنظومة الطبية بالكامل.
ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، شدد الاحتلال الإسرائيلي حصاره المفروض على قطاع غزة، وأغلق المعابر أمام شاحنات مساعدات مكدسة على الحدود.

