في تطور أمني لافت، نفذت المقاومة الفلسطينية عملية نوعية ومباغتة في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، كشفت عن ثغرات خطيرة في المنظومة الاستخباراتية "الإسرائيلية"، لا سيما لدى جهاز "الشاباك" والاستخبارات العسكرية. العملية أظهرت عجز "الجيش" عن رصد بنى تحتية لأنفاق كان يدّعي سابقًا أنها أزيلت بالكامل، ما يعكس ضعفًا واضحًا في التغطية الاستخباراتية الميدانية.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الاشتباك وقع من مسافة صفر داخل موقع عسكري "إسرائيلي"، وأسفر عن إصابات في صفوف الجنود، وسط محاولات حثيثة لإجلائهم عبر المروحيات. هذا الحدث الأمني، الذي استغرق ساعات لإنهائه، أعاد التأكيد على قدرة المقاومة في إدارة المعركة بتشكيلات مدربة وتخطيط منظم، رغم القصف المكثف والغارات الجوية التي طالت مناطق واسعة من المدينة.
ويواجه جيش الاحتلال تحديًا متصاعدًا في خانيونس، وسط مخاوف من ضعف الجاهزية العسكرية للمرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب التوغل في مدينة غزة. وتُعد غزة أكثر تعقيدًا من الناحية الميدانية، إذ تحتضن كتائب مقاومة مدربة تسعى لإرباك الجيش عبر عمليات أسر وتكتيكات ميدانية تهدف إلى إحراجه سياسيًا وعسكريًا.
العملية الأخيرة لا تمثل فقط ضربة أمنية للمنظومة "الإسرائيلية"، بل تفتح الباب أمام تساؤلات استراتيجية حول قدرة الاحتلال على التعامل مع حرب المدن، في ظل استمرار المقاومة في تطوير أدواتها وتكتيكاتها، وتكثيف عملياتها في شمال وجنوب القطاع.

