أشاد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فيليب لازاريني، بتضحيات موظفي الوكالة "رغم الجحيم اليومي" في غزة، حيث يواصلون عملهم الإنساني "رغم التحديات والظروف القاسية" جراء الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ 22 شهرا.
وقال لازاريني، في بيان اليوم الثلاثاء، بمناسبة "اليوم العالمي للعمل الإنساني"، إن "موظفي الأونروا في غزة دفعوا ثمنًا باهظًا منذ بدء الحرب، حيث قُتل ما يقرب من 360 موظفا، بعضهم أثناء تأدية واجبهم، وأصيب المئات، فيما تم اعتقال أو احتجاز نحو 50 موظفا، تعرّض بعضهم للتعذيب قبل إطلاق سراحهم".
وأضاف: "موظفونا لم يستسلموا رغم الجحيم الذي يعيشونه يوميا".
كما أشاد لازاريني بفرق الأونروا في جميع أنحاء غزة، مبينا أنها "تواصل تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية الأولية رغم التحديات الكبيرة"، مشيرا إلى أن الأونروا "تواجه تهديدات وجودية، لكن فرقها مستمرة في العمل من أجل الإنسانية".
وأكد إلى أن موظفي الأونروا "سيواصلون مهمتهم حتى يتم التوصل إلى حل عادل لأزمة اللاجئين الفلسطينيين، وحتى ينتهي الصراع المستمر منذ عقود عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية".
وختم لازاريني كلامه بالتشديد على أنه "حان الوقت" لإنهاء هذا الصراع، "بل تأخر كثيرًا".
ووفق موقع الأمم المتحدة، "يُحتفى باليوم العالمي للعمل الإنساني، في 19 آب/أغسطس من كل عام، بوصفه مناسبة لإجلال الذين يندفعون إلى بؤر الأزمات لمد يد العون، وللتعبير عن التضامن مع الملايين الذين أنفسهم مهددة بالمخاطر".
وأضافت المنظمة الأممية: "عام 2024 وحده، أزهقت أرواح أكثر من 380 عاملا إنسانيا ــ بعضهم أثناء أداء الواجب، وآخرون في منازلهم، وأصيب مئات غيرهم أو اختُطفوا أو احتُجزوا"، وسط "الخشية من أن يكون عام 2025 أشد نكبة".
وشددت الأمم المتحدة على أن "هذا الصمت، وهذا الغياب للمساءلة، أمر لا يمكن أن يُسمح باستمراره"، محذرة من أن "المنظومة اليوم تتداعى، ليس في حق العاملين الإنسانيين وحدهم، بل وفي حق من يخدمونهم أيضا".

