حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" من التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، مشيرة إلى ارتفاع مقلق في معدلات سوء التغذية بين الأطفال، وسط استمرار الحصار وصعوبة إدخال المساعدات.
وقال المتحدث باسم المنظمة، كاظم أبو خلف، في تصريحات صحفية اليوم، إن نحو 112 طفلًا يوميًا يدخلون في دائرة سوء التغذية، مؤكدًا أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد ارتفع بنسبة 180% منذ الهدنة التي أُعلنت في شباط/ فبراير الماضي، مقارنة بشهر حزيران/ يونيو.
وأضاف أبو خلف: الاحتلال لا يتوقف، بل تستمر الأرقام في الارتفاع بشكل مقلق. الطفل الذي يدخل دائرة سوء التغذية ويظل على قيد الحياة يُعتبر محظوظًا، إذ هناك عشرات الآلاف من الأطفال يعانون من درجات متفاوتة من سوء التغذية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم ومستقبلهم.
كما أشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تمتد إلى النساء الحوامل، حيث تسجل المنظمة حالات متزايدة من سوء التغذية الحاد بينهن، ما يؤدي إلى ولادات في ظروف صحية خطرة تهدد حياة الأمهات وأطفالهن على حد سواء.
ودعت اليونيسف المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والضغط من أجل إدخال المساعدات الغذائية والطبية اللازمة بشكل عاجل إلى القطاع، محذّرة من أن التأخر في الاستجابة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق.

