حذرت الأمم المتحدة، من أن القرار الأخير للحكومة "الإسرائيلية" بشأن قطاع غزة "قد يشعل فصلا جديدا ومأساويا من الصراع"، مع ما قد يترتب عليه من تداعيات "تتجاوز حدود (إسرائيل) والأرض الفلسطينية المحتلة".
وقال مساعد الأمين العام لإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام، ميروسلاف ينتشا، أمام مجلس الأمن، الأحد إن وسائل إعلام "إسرائيلية" أفادت بأن الحكومة تتوقع نزوح جميع المدنيين من مدينة غزة بحلول 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وهو ما سيؤثر على نحو 800 ألف شخص، كثير منهم سبق أن نزحوا من قبل.
وكان "المجلس الوزاري الأمني" التابع لحكومة الاحتلال "الإسرائيلي" أقر خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي تتضمن "نزع سلاح حركة حماس، الإفراج عن جميع الرهائن، تجريد قطاع غزة من السلاح، فرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع، وإنشاء إدارة مدنية بديلة لا تتبع حماس أو السلطة الفلسطينية".
وحذر المسؤول الأممي من أن تنفيذ هذه الخطة قد يقود إلى كارثة جديدة في غزة، تمتد آثارها إلى المنطقة بأسرها، وتؤدي إلى مزيد من التهجير القسري والدمار وسقوط الضحايا، مما يفاقم المعاناة الإنسانية التي يعيشها السكان.
وأكد ينتشا أن "لكل إنسان الحق في الحياة والحرية والأمان، ويجب أن يُسمح للفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم"، مشددا على موقف الأمم المتحدة الداعي إلى وقف كامل وفوري ودائم لإطلاق النار كسبيل وحيد لإنهاء المأساة الإنسانية في غزة.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي وبدعم أمريكي مطلق عدوانه على قطاع غزة، في حملة وُصفت دوليًا بأنها إبادة جماعية، تتضمن القتل والتجويع والتدمير والتهجير، رغم أوامر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات والامتثال للقانون الدولي.
وخلّف العدوان أكثر من 213 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

