كشف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن تفاصيل خطته الجديدة بشأن قطاع غزة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تحرير غزة من حركة حماس، وليس في احتلالها، على حد تعبيره. وقد جاءت تصريحاته في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية بشأن العمليات العسكرية في القطاع.
في بداية حديثه، أشار نتنياهو إلى أن حركة حماس لا تزال تحتفظ بآلاف المقاتلين داخل غزة، ما يستدعي، بحسب قوله، استمرار العمليات العسكرية. وعلى الرغم من تأكيده أنه لا يسعى لاحتلال القطاع، إلا أنه شدد على ضرورة فرض سيطرة أمنية كاملة، مع إنشاء إدارة مدنية بديلة تعيش بسلام مع إسرائيل، دون وجود لحماس أو للسلطة الفلسطينية.
وبينما زعم أن العملية العسكرية يفترض أن تكون قصيرة، أقر بعدم قدرته على تقديم جدول زمني محدد، مشيرًا إلى أن الهدف هو الحفاظ على وتيرة سريعة لإنهاء الحرب.
وفي سياق حديثه عن الوضع الإنساني، اتهم نتنياهو الأمم المتحدة برفض توزيع آلاف الشاحنات التي دخلت عبر معبر كرم أبو سالم، معلنًا أن حكومته ستحدد ممرات آمنة لتوزيع المساعدات داخل القطاع. كما اتهم حركة حماس بتجويع الأسرى "الإسرائيليين" بشكل متعمد، مؤكدًا أن استعادة الأسرى، سواء كانوا أحياء أو أمواتًا، تمثل أولوية قصوى في العمليات الجارية.
من جهة أخرى، هاجم نتنياهو الإعلام الدولي، متهمًا إياه بتبني رواية حماس وتهميش "الدولة اليهودية"، على حد وصفه. كما لوّح بإمكانية رفع دعوى قضائية ضد صحيفة نيويورك تايمز، متهمًا إياها بنشر صور "مزيفة" عن الوضع في غزة.
وفيما يتعلق بالميدان، أعلن نتنياهو أن "إسرائيل" تسيطر حاليًا على 75% من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن حكومته ستتيح مناطق آمنة لانتقال السكان، كما حدث سابقًا في مدينة رفح. وأوضح أن الجيش تلقى أوامر بإدخال عدد أكبر من الصحفيين الأجانب إلى غزة، رغم وجود صعوبات في تأمينهم.
وفي ختام تصريحاته، أكد نتنياهو أن الفلسطينيين يجب ألا يمتلكوا القوة لمحاربتنا، داعيًا إلى اعترافهم بحق "إسرائيل" في الوجود. كما اتهم السلطة الفلسطينية بالسعي لتقليص أراضي إسرائيل عبر المنظمات الدولية، وتلقين الطلاب في المدارس أفكارًا عدائية، على حد تعبيره.
وبينما شدد على أنه لا يسعى لإطالة أمد الحرب، تساءل ساخرًا: هل تريدوننا أن نعلن الخضوع والخروج من قطاع غزة؟، مؤكدًا أن كيان الاحتلال لن يتمكن من استعادة الأسرى دون التحرك العسكري.

