في تصريحات مثيرة للجدل، اعتبر يائير لابيد، المسؤول السابق في جهاز "الموساد" والاستخبارات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال، أن بعض الشخصيات المسيحية في لبنان ما زالت تعيش في "أوهام سياسية"، متعلقة بإمكانية تدخل الاحتلال مجددًا في الساحة اللبنانية كما حدث خلال اجتياح عام 1982.
وقال لابيد، الذي يُعد من أوائل من نسجوا علاقات مع ميليشيات اليمين اللبناني خلال الحرب الأهلية، إن "بعض المسيحيين في لبنان يعلّقون آمالًا على تدخل الاحتلال لتحريرهم من حزب الله"، مضيفًا أن "هذا الرهان خاسر، لأن الاحتلال اليوم لا يملك قائدًا من طراز أرئيل شارون، ولا مجموعة من المريدين المطيعين الذين يبنون قصورًا في الهواء ويحلمون بنظام جديد في لبنان يُنصّب فيه رئيس صديق يوقّع اتفاق سلام منفصل مع الاحتلال".
وفي ما يتعلق بالنقاشات الدائرة حول مستقبل حزب الله، أشار رابيد إلى أنها "ستستمر لأشهر طويلة، وربما لسنوات"، موضحًا أن "المحادثات ستبدأ في لبنان، ثم تنتقل إلى السعودية، ومنها إلى فرنسا"، في إشارة إلى تعقيد المسارات الإقليمية والدولية المرتبطة بهذا الملف.
وختم المسؤول الاستخباراتي السابق حديثه بسخرية لاذعة، قائلاً إن "القرارات النهائية قد تنتهي إلى دعوة اللبنانيين لترشيد استهلاك المياه بسبب الجفاف، وهو موضوع سيحظى بدعم الأغلبية، وقد يعيد شيئًا من الوحدة الوطنية".

