Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"الكابينيت" يصادق على خطة لاحتلال مدينة غزة وبدء عملية تطهير واسعة

جنود-الاحتلال-في-غزة-1716984165.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

صادق ما يسمى المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي “الكابينيت”، فجر اليوم الجمعة، على خطة لاحتلال مدينة غزة، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ بدء حرب الإبادة وتمهّد فعليًا لتفريغ المدينة وفرض واقع استيطاني عسكري جديد، تحت ذريعة القضاء على المقاومة.

وأكدت مصادر إعلامية إسرائيلية، بينها هيئة البث الرسمية “كان 11″، أن الكابينيت خوّل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، بالمصادقة على خطط الجيش لاحتلال المدينة، وبدء عمليات تطهير واسعة داخلها، رغم التحفظات العسكرية بشأن المخاطر الأمنية والسياسية المترتبة على ذلك.

وبحسب البيان الصادر عن مكتب نتنياهو، تشمل الخطة خمس نقاط أساسية، وهي: نزع سلاح حماس، إعادة الأسرى الإسرائيليين، نزع سلاح قطاع غزة، فرض سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة، وإقامة حكومة مدنية بديلة عن حركة حماس والسلطة الفلسطينية.

وبحسب المصادر ذاتها، تشير الخطة إلى مسعى واضح لإتمام تهجير سكان مدينة غزة بالكامل قبل السابع من أكتوبر المقبل، بوصفه موعدًا “رمزيًا”، ليتم بعدها فرض طوق عسكري شامل، واعتبار كل من تبقى داخل المدينة “هدفا عسكريا”.

ووفق "القناة 12" الإسرائيلية، "سيتم فرض حصار على عناصر حماس الذين سيبقون داخل المدينة، على أن يناور الجيش الإسرائيلي داخلها. وقد فُوّض رئيس الحكومة ووزير الحرب يسرائيل كاتس لإقرار الخطة العملياتية النهائية".

وبحسب "القناة 14"، فالخطة تمتد على 3 مراحل متتالية، تبدأ بإدخال "مساعدات إنسانية" بكثافة إلى مدينة غزة، يتبعها نقل السكان إلى معسكرات مركزية في جنوب القطاع، وصولاً إلى فرض حصار محكم والسيطرة العسكرية الكاملة على المدينة، في سياق الجهود الإسرائيلية الرامية إلى ما سمّته "هزيمة حماس".

ومن المتوقع أن يستمر الإخلاء السكاني حتى مطلع تشرين الأول/أكتوبر، لتبدأ بعدها مرحلة ما سمّته "الحسم العسكري".

ووفق تقارير إسرائيلية متطابقة، فإن جيش الاحتلال سينفذ العملية على مراحل "تبدأ بالتطويق وتنتهي باجتياح بري شامل"، ويُخشى أن تكون هذه الخطة مقدمة لتفريغ دائم لسكان المدينة، في سابقة خطيرة تماثل نكبة جديدة.

ورغم الموافقة على الخطة، شهدت جلسة "الكابينت" مواجهة حادة بين "وزير الأمن" القومي إيتمار بن غفير ورئيس أركان "جيش" الاحتلال إيال زامير، الذي حذّر من التعقيدات المرتبطة بنقل السكان داخل قطاع غزة ومن الخطر على حياة الأسرى، واقترح إزالة هدف إعادة الأسرى من قائمة أهداف الحرب.

وردّ عليه بن غفير بحدة، قائلاً: "توقّف عن التحدّث للإعلام، وتعلّم من الشرطة كيف تنصاع لقرارات المستوى السياسي"، في إشارة إلى وجوب التزام "الجيش" بقرارات القيادة السياسية من دون تردد أو تأخير، وفق القناة "14" .

واقترح “زامير” بدلاً من الاحتلال الشامل، تطويق المدينة والقيام بعمليات محدودة، كما وصف زعيم المعارضة يائير لابيد القرار بأنه “كارثة ستفتح باب كوارث إضافية”.

دوليًا، حذّرت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، من أن السيطرة الإسرائيلية على غزة تمثل خرقًا للقانون الدولي، داعية إلى فتح ممرات إنسانية وتجنب التهجير القسري.

وفي أعقاب ذلك، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن احتلال غزة تشكل انقلابًا واضحًا على مسار المفاوضات، يهدف إلى خدمة مصالحه الشخصية وأجنداته الخاصة.

وأوضحت الحركة في بيان لها مساء أمس الخميس، أن ما يخطط له مجرم الحرب نتنياهو هو استكمال لنهج الإبادة والتهجير عبر ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.